كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

جعلنا لهم شياطين لتصغى قلوبهم إلى وحي الشياطين وليرضوه (¬1).
وحكى أبو بكر (¬2) مثل قول الزجاج، فقال: (وقال بعضهم: تأويله: وليختلقوا ما هم مختلقون) (¬3) ثم قال: (والأول هو الأثبت في اللغة) (¬4).

114 - قوله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا} قال ابن عباس (¬5): (يريد [قول النبي - صلى الله عليه وسلم -] يعني: أن هذا من (¬6)] قول النبي - صلى الله عليه وسلم - قال الكلبي: (قل لأهل مكة: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا}) (¬7)، والحكم (¬8) والحاكم واحد عند
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الرازي" 13/ 158.
(¬2) أبو بكر هو: محمد بن القاسم بن الأنبارىِ، تقدمت ترجمته.
(¬3) لم أقف عليه، وفي "الزاهر" 1/ 465: (وقولهم: قد قَرف فلان فلانا، معناه: قد ألصق به عيبًا وأكسبه ذمًّا) اهـ.
(¬4) وهو الراجح عند الجمهور، ومنهم الفراء في "معانيه" 1/ 351، والطبري في "تفسيره" 8/ 8، والنحاس في "معانيه" 2/ 478، والسمرقندي في "تفسيره" 1/ 508، والبغوي 3/ 180، وابن الجوزي 3/ 109، وحكى القول الثاني عن الزجاج الرازي في "تفسيره" 13/ 158، ثم قال: (والأول أصح) ا. هـ.
(¬5) "تنوير المقباس" 2/ 53، وفيه: (قل لهم يا محمد: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا}) ا. هـ.
(¬6) ما بين المعقوفين ساقط من (ش).
(¬7) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 103 عن الكلبي والعوفي، وذكر الماوردي في "تفسيره" 2/ 160، وابن الجوزي 3/ 110 نحوه بدون نسبة.
(¬8) مادة (حكم) بالفتح، بمعنى المنع. ومنه الحكم، بضم الحاء وسكون الكاف، والحاكم بفتح الحاء، وكسر الكاف؛ لأنه يمنع من الظلم، ومنه الحكمة بكسر الحاء وسكون الكاف وفتح الميم؛ لأنها تمنع من الجهل.
انظر: "العين" 3/ 66، و"الجمهرة" 1/ 564، و"تهذيب اللغة" 1/ 885 - 886، و"الصحاح" 5/ 1901 , و"المجمل" 1/ 246، و"مقاييس اللغة" 2/ 91، و"اللسان" 2/ 951 مادة (حكم).

الصفحة 383