كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

[إذا أعلن] (¬1)، فإذا استتر به صاحبه لم يكن إثمًا، كما ذكره الضحاك) (¬2). وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ} [إلى آخرها] (¬3) توعد على فعل الإثم بالجزاء (¬4).

121 - قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} قال ابن عباس (¬5): (يريد: الميتة {وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} [المائدة: 3]) (¬6)، وقال الكلبي: (يعني: ما لم يُذكّ ومات قبل أن تدرك ذكاته أو ذبح لغير الله) (¬7)، وقال الزجاج: (أي: مما لم يخلص ذبحه الله) (¬8)، وقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} الهاء تعود على الأكل المدلول عليه، يعني: وإن الأكل لفسق، أي: أكل ما لم يذكر اسم الله عليه من الميتة (¬9).
¬__________
(¬1) في (أ): (إذا علم).
(¬2) تقدم تخريجه.
(¬3) في (أ): (إلى آخره).
(¬4) انظر: "تفسير الطبري" 8/ 15، و"معاني النحاس" 2/ 481، و"تفسير السمرقندي" 1/ 510.
(¬5) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 108، والبغوي 3/ 183، وابن الجوزي في 3/ 115، وأخرج الطبري في "تفسيره" 8/ 18، 19، وابن أبي حاتم 4/ 1378 بسند جيد، عن ابن عباس قال: (يريد: الميتة)، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 78.
(¬6) يشير إلى الآية الثالثة من سورة المائدة، والمنخنقة هي التي تموت بالخنق، والموقوذة: هي التي تضرب بشيء ثقيل غير محدد حتى تموت، والمتردية: هي التي تقع من موضع عال أو شاهق فتموت، والنطيحة: هي التي ماتت بسبب نطح غيرها لها، وقد كان بعض أهل الجاهلية يستحلون ذلك ويأكلونه، فحرم الله ذلك على المؤمنين. انظر: السمرقندي 1/ 414، وابن كثير 2/ 13.
(¬7) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 108.
(¬8) "معاني الزجاج" 2/ 287، ومثله ذكره النحاس في "معانيه" 2/ 480.
(¬9) انظر: "معاني الفراء" 1/ 352، و"تفسير الطبري" 8/ 20، السمرقندي 1/ 510، و"الدر المصون" 5/ 132.

الصفحة 400