كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

والضر اسم جامع لكل ما يتضرر به الإنسان من فقر ومرض (¬1) وزمانة، كما أن الخير جامع لكل ما ينتفع به الإنسان (¬2).

18 - وقوله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} قال الليث: (القهر: الغلبة والأخذ من فوق، والله القاهر القهار، قهر (¬3) خلقه بقدرته وسلطانه، فصيرهم على ما أراد طوعًا وكرهًا. يقال: أخذت الشيء قهرًا إذا أخذته دون رضا صاحبه). ومعنى {الْقَاهِرُ} في صفة الله تعالى يعود إلى أنه القادر الذي لا يعجزه شيء (¬4).
ومعنى {فَوْقَ} هاهنا أن قهره قد استعلى عليهم، فهم تحت التسخير والتذليل بما علاهم من الاقتدار الذي لا ينفك منه أحد (¬5).
¬__________
(¬1) قال أهل اللغة: الضر، بالضم: سوء الحال، وبالفتح: ضد النفع. وبعضهم قال: هما لغتان. انظر: "العين" 7/ 6، و"تهذيب اللغة" 3/ 2108، و"الصحاح" 2/ 719، و"مقاييس اللغة" 3/ 360 "مجمل اللغة" 2/ 561، و"المفردات" ص 503، و"اللسان" 5/ 2573 (ضر).
(¬2) انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 960، و"الصحاح" 2/ 651، و"مجمل اللغة" 2/ 308، و"المفردات" ص 300، و"اللسان" 3/ 1300 (خير).
(¬3) في النسخ: -وهو خلقه- وهو تحريف، والصواب ما أثبته من نص قول الليث في في "تهذيب اللغة" 3/ 2108، وانظر: "الجمهرة" 3/ 797، و"الصحاح" 2/ 801، و"مقاييس اللغة" 5/ 35، و"المجمل" 3/ 736، و"المفردات" ص 687، و"اللسان" 6/ 3764 (قهر).
(¬4) انظر: "تفسير أسماء الله الحسنى" للزجاج ص 38، و"الأسماء والصفات" للبيهقي ص82، وص 525 - 530، و"المقصد الأسنى" للغزالي ص 77، و"شرح أسماء الله الحسنى" للرازي ص 220، و"الحق الواضح المبين" للسعدي ص 75، و"شرح أسماء الله الحسنى" للقحطاني ص 128.
(¬5) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 161، و"تفسير السمرقندي" 1/ 477، و"تفسير المارودي" 2/ 99، و"تفسير ابن عطية" 5/ 147، والقرطبي 6/ 399. وما ذكره =

الصفحة 45