كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

وكان مجاهد يقول: (حيث ما يأتي القرآن فهو داع ونذير)، ثم يقرأ هذ الآية (¬1).
وقال القرظي (¬2): (من بلغه القرآن فكأنما رأى محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وسمع منه) (¬3). وقال النحاس (¬4): ([و] (¬5) فيه قول آخر: {وَمَنْ بَلَغَ} أي: [و] (¬6) من احتلم) (¬7)، فلا يكون إضمار الهاء. والعلماء (¬8) والمفسرون على القول الأول [وهو منفرد بهذا القول (¬9)].
وقوله تعالى: {[أَئِنَّكُمْ] (¬10) لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى} هذا استفهام معناه الجحد والإنكار.
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 163، بسند ضعيف، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 176 أ، والواحدي في "الوسيط" 1/ 20، والسيوطي في "الدر" 3/ 13.
(¬2) تقدمت ترجمته.
(¬3) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 163، وابن أبي حاتم 4/ 1271 من طرق يقوي بعضها بعضًا، وهو في "تفسير مجاهد" 1/ 231، عن محمد بن كعب. وانظر: "الدر المنثور" 3/ 13.
(¬4) هو: أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي، أبو جعفر المصري المشهور بالنحاس.
(¬5) لفظ: (الواو) ساقط من (ش).
(¬6) لفظ: (الواو) ساقط من (أ).
(¬7) "معاني النحاس" 2/ 406، و"إعراب النحاس" 1/ 539، و"القطع والائتناف" 1/ 221، وذكر هذا القول مكي في "المشكل" 1/ 247، وابن عطية 5/ 152، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 399.
(¬8) انظر: الطبري 16317، والسمرقندي 1/ 477، والماوردي 1/ 514، والرازي 12/ 178، و"البحر" 4/ 91.
(¬9) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(¬10) جاء في النسخ (قل أئنكم) بزيادة قل، وهو تحريف.

الصفحة 49