كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

قول أكثر أهل التفسير (¬1) في هذه الآية.
وقال أبو إسحاق: (قال قومٌ: حرمت عليهم الثروب، وأحل لهم ما حملت الظهور وصارت {الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} نسقًا على ما حُرّم لا على الاستثناء [في قوله {إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا}] (¬2) المعنى على هذا القول: حُرّمت عليهم شحومهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم إلا ما حملت الظهور فإنه غير محرم، وأُدخلت على طريق الإباحة كما قال عز وجل: {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} [الإنسان: 24]، فالمعنى: كل هؤلاء أهل أن يعصى فاعص هذا، أو اعص هذا، وأو بليغة في هذا المعنى؛ لأنك إذا قلت: لا تطع زيدًا [وعمرًا] (¬3) فجائز أن تكون [نهيتني] (¬4) عن طاعتهما معًا في حالة، فإن أطعت زيدًا على حدته لم أكن عاصيًا، وإذا قلت: لا تطع زيدًا أو [عمرًا] (¬5) أو خالدًا، فالمعنى: أن هؤلاء كلهم أهل [أن] (¬6) لا يطاع، فلا تطع واحداً منهم، ولا تطع الجماعة، ومثله: جالس الحسن أو ابن سيرين أو الشعبي، فليس المعنى: إني آمرك [بمجالسة] (¬7) واحد منهم [ولكن معنى أو معنى الإباحة، المعنى: كلهم أهل أن يجالس، فإن جالست واحداً منهم (¬8)] فأنت مصيب، وإن جالست
¬__________
(¬1) انظر: "زاد المسير" 3/ 143 - 144.
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من (ش).
(¬3) في (أ): (وعمروًا).
(¬4) في (ش): (يهتدي)، وهو تحريف.
(¬5) في (أ): (عمروًا).
(¬6) في (ش): (لأن).
(¬7) في (ش): (مجالسة).
(¬8) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).

الصفحة 509