كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

عباس (¬1) والحسن (¬2) وقتادة (¬3) وابن جريج والسدي (¬4).
وقوله تعالى: {الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} قال الزجاج: ({الَّذِينَ} يجوز أن يكون رفعًا على نعت: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ}، وجائز أن يكون على الابتداء، ويكون {فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} خبره، قال: والأشبه أن يعني بالذين خسروا أنفسهم أهل الكتاب، وجائز أن يُعنى به جملة الكفار) (¬5).
¬__________
(¬1) "تنوير المقباس" 2/ 9، وذكره ابن الجوزي في "تفسيره" 1/ 158.
(¬2) ذكره الماوردي 2/ 100، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 400.
(¬3) أخرجه عبد الرزاق 1/ 2/ 206، وابن أبي حاتم 4/ 1272 بسند جيد.
(¬4) أخرجه الطبري 7/ 164، من طرق جيدة عن قتادة وابن جريج والسدي. وهذا هو قول الجمهور ورجحه أكثرهم. انظر: "معاني الفراء" 1/ 329، و"النحاس" 2/ 407، و"تفسير السمرقندي" 1/ 478، والبغوي في "تفسيره" 3/ 134، والزمخشري 2/ 10، وابن الجوزي في "تفسيره" 12/ 14، والرازي في "تفسيره" 12/ 179، وبعضهم حمله على العموم أي يعرفون التوحيد والقرآن ونبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -. وهو اختيار الطبري 7/ 164، وابن كثير 2/ 143، وأفاد ابن عطية 5/ 154، والسمين في "الدر" 4/ 570، صحة عودة الضمير على الكل دون تخصيص، كأنه قيل: يعرفون ما ذكرنا وقصصنا. وانظر: الماوردي 2/ 100، و"البحر" 4/ 92.
(¬5) "معاني الزجاج" 2/ 235، ومثله ذكر النحاس في "إعرابه" 1/ 539، والرازي في "تفسيره" 12/ 179، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 400، ورجح الطبري 7/ 164، الوجه الأول، والسمين في "الدر" 4/ 570، الوجه الثاني، وانظر: "المشكل" 1/ 247، وابن عطية في "تفسيره" 5/ 155، و"التبيان" 1/ 327، و"الفريد" 2/ 133، و"البحر" 4/ 93، وأفاد أبو حيان والسمين (أن الفاء في قوله {فَهُمْ} على الوجه الأول لعطف جملة اسمية على مثلها، والمراد بالذين خسروا أهل الكتاب خاصة، وعلى الوجه الثاني الفاء رابطة لما عرف من شبه الموصول بالشرط، والمراد بالذين خسروا جملة الكفار من أهل الكتاب وغيرهم).

الصفحة 51