كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)
أَينا باتَ ليلةً ... بَيْنَ غُصْنَينِ يُؤبَلُ (¬1)
تَحتَ عَيْنِ كِنَانُ (¬2) ... ظِلُّ برْدٍ مُرَحَّلُ
يعني: غطاهم الذي يكنهم (¬3). فأما {أَنْ يَفْقَهُوهُ} فقال (¬4) الزجاج: (موضع {أَنْ} نصب على أنه مفعول له، والمعنى: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً}؛ لكراهة {أَنْ يَفْقَهُوهُ}، فلما حذفت اللام نصبت الكراهة، ولما حذفت الكراهة انتقل نصبها إلى {أَنْ} (¬5).
وقوله تعالى: {وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا}، قال ابن السكيت: (الوقر (¬6): الثقل في الأذن، يقال: قد وقرت أذنه توقر، فهي موقورة. ويقال: اللهم قر أذنه، ويقال أيضًا: قد وقرت أذنه توقر وقرًا) (¬7).
وأنشد الزجاج (¬8):
¬__________
(¬1) ليس في ديوانه، وهما في "اللسان" 7/ 3943، (كنن) وبلا نسبة في "الجمهرة" 1/ 166، والبيت الأخير في "الصحاح" 6/ 2188، و"تاج العروس" 18/ 484، وبلا نسبة في "تفسير الطبري" 7/ 169.
(¬2) في (ش): (كناننا)، وهي رواية أكثرهم.
(¬3) "مجاز القرآن" 8/ 188.
(¬4) في (ش): (قال).
(¬5) "معاني الزجاج" 2/ 236، وانظر: "إعراب النحاس" 1/ 541، و"البيان" 1/ 317، و"التبيان" 1/ 328، و"الفريد" 2/ 135، و"البحر" 4/ 97، و"الدر المصون" 4/ 577.
(¬6) قال الطبري 7/ 170: (الوقر عند العرب بفتح الواو: الثقل في الأذن، وبكسرها: الحمل) ا. هـ انظر: "مجاز القرآن" 1/ 189، و"معاني الأخفش" 2/ 272، و"الجمهرة" 2/ 796، و"الصحاح" 2/ 848، و"المجمل" 3/ 933، و"مقاييس اللغة" 6/ 132، و"المفردات" ص 880، و"اللسان" 8/ 4889، (وقر).
(¬7) "إصلاح المنطق" ص 3 - 4، و"تهذيب اللغة" 4/ 3931 (وقر).
(¬8) "معاني الزجاج" 2/ 237.
الصفحة 60