كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

وقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} دليل على أن المهتدي مَنْ هَدَى الله (¬1) وأن من لم يهده الله لم يهتد (¬2).
وقرأ ابن عامر (¬3) {مَا كُنَّا} بغير واو، وكذلك هو في مصاحف أهل الشام (¬4)، ووجه الاستغناء (¬5) عن حرف العطف [هنا أن الجملة ملتبسة بما قبلها، فأغنى التباسُها به عن حرف العطف] (¬6)، وقد تقدم ذكر هذه المسألة (¬7).
وقوله تعالى: {لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ})، [هذا من قول (¬8) أهل الجنة حين رأوا ما وعدهم الرسل عيانًا قالوا: {لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ}] (¬9).
¬__________
(¬1) لفظ: (الله) ساقط من (ب).
(¬2) في (ب): (لم يهتدوا) ومثله ذكر الرازي في "تفسيره" 14/ 81، و"الخازن" 2/ 230، وانظر: "تفسير القرطبي" 7/ 208.
(¬3) قرأ ابن عامر: {مَا كُنَّا} بغير واوٍ قبل ما، وقرأ الباقون: {وَمَا كُنَّا} بالواو. انظر: "السبعة" ص280، و"المبسوط" ص 180، و"التذكرة" 2/ 419، و"التيسير" ص 110، و"النشر" 2/ 269.
(¬4) ذكره ابن مجاهد في "السبعة" ص 280، وابن الجزري في "النشر" 2/ 269، وقال ابن أبي داود في "كتاب المصاحف" ص 45: (في إمام أهل الشام وأهل الحجاز {وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ} وفي إمام أهل العراق: {وَمَا كُنَّا}) اهـ.
(¬5) هذا قول أبي علي في "الحجة" 4/ 25، وانظر: "معاني القراءات" 1/ 407، و"الحجة" لابن خالويه ص 156، و"الكشف" 1/ 464.
(¬6) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬7) انظر: "البسيط" النسخة الأزهرية 1/ 81 ب؛ 82 أ
(¬8) انظر: "تفسير الطبري" 8/ 185، والسمرقندي 1/ 542.
(¬9) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

الصفحة 141