كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

شبه الفرس في السرعة بالبازي (¬1).
قال ابن عباس: (يريد (¬2) يطلب الليل النهار لا غفلة له) (¬3).
و (¬4) قال المبرد: (يعني: يطلب الليل النهار دائبًا) (¬5).
وقال غيره: (معنى: {يَطْلُبُهُ حَثِيثًا} هو أن يستمر الليل في طلب النهار على منهاج من غير فتور يوجب الاضطراب، كما يكون في السوق الحثيث) (¬6)، وهذا معنى قول ابن عباس: (لا غفلة [له)] (¬7).
وقوله تعالى: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ}، معنى التسخير: التذليل (¬8). قال الزجاج: (وخلق هذه الأشياء جاريات مجاريها بأمره) (¬9). وقال المفسرون: (معنى تسخيرهن: تذليلهن لما يراد منها من طلوع وأفول وسير ورجوع؛ إذ لَسْنَ قادرات ولا مميزات، وإنما يتصرفن في متصرفاتهن على حسب إرادة المدبر فيهن) (¬10).
¬__________
(¬1) في (ب): (شبه الفرس لسرعته بالبازي). والبازي واحد البُزاة التي تَصِيد، ضَرْب من الصُّقور. انظر: "اللسان" 1/ 278 (بزا).
(¬2) لفظ: (يريد) ساقط من (ب).
(¬3) ينظر: "تنوير المقباس" 2/ 100، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 193، وأخرج الطبري 8/ 206 بسند جيد عن ابن عباس قال: (يطلبه سريعًا) اهـ.
(¬4) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).
(¬5) لم أقف عليه.
(¬6) انظر: "تفسير الطبري" 8/ 206، والسمرقندي 1/ 546، والماوردي 2/ 230، والرازي 14/ 117.
(¬7) لفظ: (له) ساقط من (ب).
(¬8) انظر: "الصحاح" 2/ 679، و"المفردات" ص 402، و"اللسان" 4/ 1963 (سخر).
(¬9) "معاني الزجاج" 2/ 342.
(¬10) انظر: الطبري 8/ 206، والسمرقندي 1/ 546، والماوردي 2/ 230، والبغوي 3/ 236، وابن الجوزى 3/ 214، و"الخازن" 2/ 240.

الصفحة 174