كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)
وهو الرائحة الطيبة) (¬1). ومنه قول امرئ القيس:
............ ونَشْرَ القُطُرْ (¬2)
وقال أبو عبيدة: ({نُشُرًا} أي: متفرقة من كل جانب) (¬3).
قال أبو بكر: (هي المنتشرة الواسعة الهبوب، والنشر: التفريق، ومنه نشر الثوب، ونشر الخشبة بالمنشار، والنشر المنتشر) (¬4).
وقرأ حمزة والكسائي: {نَشْرًا} يجوز أن يكون من باب حذف المضاف على معنى: ذوات نشر أي: ريح طيبة (¬5).
وقوله تعالى: {بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ}، قال ابن عباس: (يريد: بين يدي المطر) (¬6).
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) "ديوانه" ص 69، و"المنجد" لكراع ص 339، و"تفسير الطبري" 8/ 209، و"تهذيب اللغة" 4/ 3571، و"الصحاح" 2/ 827، و"اللسان" 7/ 4423 (نشر)، والخزانة 9/ 231 وتمامه:
كَأنَّ المُدَامَ وصَوْبَ الغَمَام ... ورِدحَ الخُزَامىَ ........
وفي "حاشية الديوان": (المدام: الخمر، وصوب الغمام: ماء السحاب، والخزامى: خيري البر وهو نبت حسن الريح، ونشر القطر: ريح العود الذي يتبخر به) اهـ.
(¬3) "مجاز القرآن" 1/ 217، ومثله قال اليزيدي في "غريب القرآن" ص 146.
(¬4) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 218، وانظر: "معاني الأخفش" 2/ 301، و"تفسير غريب القرآن" ص 178، و"معاني الزجاج" 2/ 345، و"تفسير الطبري" 8/ 209، و"نزهة القلوب" للسجستاني ص 454، و"معاني النحاس" 3/ 44.
(¬5) ما تقدم في توجيه القراءات هو قول أبي علي في "الحجة" 4/ 32 - 39، وانظر: "معاني القراءات" 1/ 409، و"إعراب القراءات" 1/ 186، و"الحجة" لابن خالويه ص 157، ولابن زنجلة ص 285، و"الكشف" 1/ 465.
(¬6) لم أقف عليه.
الصفحة 188