كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

{لِبَلَدٍ مَيِّتٍ}. قال ابن عباس: (يريد: ليس فيه نبات) (¬1). وقال الكلبي: (إلى مكان لا ينبُت) (¬2).
وقال أبو بكر: (أي: سقنا السحاب لبلدِ وإلى بلدٍ محتاج إلى المطر لانقطاعها عنه) (¬3). فمنهم من يجعل اللام بمعنى إلى، كما يقال: هديته للدين وإلى الدين، ومنهم من يجعله لام أجل فيقول: سقناه لأجل بلدٍ ميتٍ (¬4)، وأما البلد فكل موضع من الأرض عامرٍ أو غير عامر خالٍ أو مسكونٍ فهو بلد، والطائفة منه (بَلْدة)، والجميع البلاد، والفلاة تسمى: بلدة (¬5)؛ قال الأعشى (¬6):
¬__________
= والجمع سحاب وسُحُب وسحائب. انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1637، و"الصحاح" 1/ 146، و"مقاييس اللغة" 3/ 142، و"المفردات" ص 399، و"اللسان" 4/ 1948 (سحب).
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) "تنوير المقباس" 2/ 101.
(¬3) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 197، وابن الجوزي 3/ 219.
(¬4) انظر: "كتاب اللامات" للزجاجي ص 144، وللهروي ص 23، وقال أبو حيان في "البحر" 4/ 317: (اللام في {لِبَلَدٍ} عندي لام التبليغ كقولك قلت لك) اهـ.
(¬5) هذا قول الليث في "تهذيب اللغة" 1/ 383.
وانظر: "العين" 8/ 42، و"المنجد" ص 143، و"الجمهرة" 1/ 301، و"الصحاح" 2/ 449، و"المجمل" 1/ 134، و"مقاييس اللغة" 1/ 298، و"المفردات" ص 142، و"اللسان" 1/ 340 (بلد).
(¬6) الشاهد في "ديوانه" ص 146، و"تهذيب اللغة" 1/ 383، و"تفسير الرازي" 14/ 142، و"اللسان" 1/ 341 (بلد)، و"الدر المصون" 5/ 352، وهو من معلقة أعشى قيس المشهورة، وفي "حاشية الديوان": (مثل ظهر الترس: شبهها بظهر الدرع في انبساطها وإقفارها لأنها لا شيء فوق ظهرها، وحافاتها: نواحيها، والزجل: الأصوات المختلطة) اهـ.

الصفحة 190