لاَ تُنْجِزُ الوعْدَ إنْ وعَدْتَ وإن ... أَعْطَيْتَ أَعْطَيْتَ تَافِهًا نكدَا (¬1)
فقوله: نكدًا نُصب على الحال، وكذلك في الآية كما تقول: لا يخرج فلان إلا راكبًا (¬2).
قال قتادة وأبو روق (¬3): ({إِلَّا نَكِدًا} إلا عسرًا).
وقوله تعالى: {كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ} مضى معنى تصريف الآيات في مواضع.
وقوله تعالى: {لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ}. قال عطاء: (يريد لنعم الله، ويوحدونه، ويطيعون أمره) (¬4).
وقال بعض أهل النظر: (ذكر الشكر في آخر الآية، إشارة إلى نعمتين مذكورتين في الآية للمؤمن، وهو أن الله تعالى لم يجعله كالبلد الخبيث، والثاني: أنه أذن له في الإيمان والطاعات كما أذن للبلد الطيب في إخراج النبات) (¬5).
59 - قوله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا
¬__________
(¬1) لم أعرف قائله. وهو في "مجاز القرآن" 1/ 217، و"تفسير الطبري" 8/ 211، وابن عطية 5/ 542، وابن الجوزي 3/ 220، و"اللسان" 1/ 436 (تفه)، و"تفسير الخازن" 2/ 244، و"البحر المحيط" 4/ 315، و"الدر المصون" 5/ 352.
(¬2) النصب على الحال هو قول الأكثر، ويجوز نصبه على المصدر على معنى ذا نكد. انظر: "إعراب النحاس" 1/ 620، و"المشكل" 1/ 295، و"البيان" 1/ 366، و"التبيان" ص 380، و"الفريد" 2/ 319، و"الدر المصون" 5/ 352.
(¬3) لم أقف عليه عنهما.
(¬4) لم أقف عليه.
(¬5) انظر: "تفسير الطبري" 8/ 212، والسمرقندي 1/ 548، والرازي 14/ 145.