كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

وقال أبو علي: (وجه من قرأ بالرفع قوله: {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 62]، فكما أن قوله: {إِلَّا اللَّهُ} بدل من قوله: {وَمَا مِنْ إِلَهٍ}، كذلك قوله: {غَيْرُ اللهِ} (¬1) يكون بدلاً من قوله {مِنْ إِلَهٍ} و (غير) يكون بمنزلة الاسم الذي بعد إلا). وعلى ما ذكره أبو علي (غير) يكون رفعًا بالاستثناء، ولا يحتاج إلى إضمار الخبر، قال: (وهذا الذي ذكرنا أولى أن يُحمل عليه من أن يجعل غير صفةً لإله على الموضع (¬2).
62 - قوله تعالى (¬3): {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي}. وقرأ أبو عمرو (¬4) {أُبَلِّغُكُمْ} مخففة من الإبلاغ، وكلا الأمرين قد جاء في التنزيل، فالتخفيف قوله: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ} [هود: 57] والتشديد قوله: {فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} (¬5) [المائدة: 67].
¬__________
(¬1) كذا في "النسخ"، و"الحجة" لأبي علي (4/ 40) والأولى: كذلك قوله: {غَيْرُهُ} وجاء في سورهِ الأعراف الآية (3) قوله تعالى: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ}؛ قرأ حمزة والكسائي {غَيْرِ} خفضًا، وقرأ الباقون رفعًا. انظر: "السبعة" ص 284.
(¬2) "الحجة" لأبي علي 4/ 40، وقال: (لأن كون (إلا) استثناء أعرف وأكثر من كونها صفة، وإنما جعلت صفة على التشبيه بغير) اهـ. وانظر: "الحجة" لأبي علي 4/ 285، و"معاني القراءات" 1/ 410، و"إعراب القراءات" 1/ 189، و"الحجة" لابن خالويه ص 157، ولابن زنجلة ص 286، و"الكشف" 1/ 467.
(¬3) تنبيه: (لم يتعرض المؤلف -رحمه الله تعالى- لتفسير باقي الآية: 59 والآيتين: 60 و61).
(¬4) قرأ أبو عمرو: {أُبَلِّغُكُمْ} بسكون الباء، وتخفيف اللام، وقرأ الباقون بفتح الباء، وتشديد اللام، انظر: "السبعة" ص 284، و"المبسوط" ص 181، و"التذكرة" 2/ 420، و"التيسير" ص 111، و"النشر" 2/ 270.
(¬5) انظر: "الحجة" لأبي علي 4/ 41 - 42 و"معاني القراءات" 1/ 410، و"إعراب القراءات" 1/ 190، و"الحجة" لابن خالويه ص 157، ولابن زنجله ص 286، و"الكشف" 1/ 467.

الصفحة 197