كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

وقال الزجاج: (أي: قد عَمُوا عن الحق والإيمان) (¬1).
قال الليث: (يقال (¬2) رجل عمٍ إذا كان أعمى القلب) (¬3).
وقال أبو معاذ النحوي (¬4): (رجل عم في أمره لا يبصره (¬5)، ورجل أعمى في البصر)، قال زهير (¬6):
وَلَكِنِّني عَنْ عِلْمِ مَا فيِ غَدٍ عَمِ
وعلى هذا الوجه فسر ابن عباس؛ حيث قال: (عميت قلوبهم) (¬7). وهو اختيار الحسين (¬8) بن الفضل فإنه قال: (عمين في البصائر وأعمى في البصر) (¬9)، ألا ترى أن قوم نوح لم يكونوا أَضِرَّاءَ مكافيف، إنما وصفوا
¬__________
(¬1) "معاني الزجاج" 2/ 347، وهو قول الطبري 8/ 215، وأخرجه من طرق جيدة عن مجاهد وابن زيد.
(¬2) لفظ: (يقال) ساقط من (ب).
(¬3) "العين" 2/ 266، وهو في "تهذيب اللغة" 3/ 2576 من قول الفراء ونفطويه.
(¬4) أبو معاذ النحوي: الفضل بن خالد المروزي الباهلي مولاهم إمام نحوي، لغوي، مقرئ، روى عنه الأزهري في "تهذيبه" 1/ 25 وقال: (له كتاب في القرآن حسن) اهـ. توفي سنة 211 هـ. انظر: "معجم الأدباء" 5/ 565، و"غاية النهاية" 2/ 9، و"بغية الوعاة" 2/ 245، و"طبقات المفسرين" للداودي 2/ 32.
(¬5) جاء في (أ): (رجل عم لا يبصره)، ثم كتب عليه: لا بصيرة له، والنص في "تهذيب اللغة" 3/ 2577.
(¬6) "ديوانه" ص 110، و"تهذيب اللغة" 3/ 2577، والرازي 14/ 153، و"اللسان" 5/ 3115 (عمى)، و"الدر المصون" 5/ 357، وأوله: (وأعلم ما في اليوم والأمس قبله)، وهو من معلقته المشهورة. انظر: "شرح ديوان زهير" لثعلب ص 49، و"شرح القصائد" لابن الأنباري ص 289، وللنحاس 1/ 125.
(¬7) سبق تخريجه.
(¬8) لفظ: (الحسين) ساقط من (ب).
(¬9) ذكره الثعلبي في "الكشف" 191 ب.

الصفحة 200