بعمى القلب، وقد يكون العمي والأعمى كالخَضِر والأخضر (¬1)، وفَعِل يأتي كثيرًا في النعوت من فَعِلَ يفعل نحو: حذِرٍ وطمِعٍ وهرِمٍ وعَجِلٍ. ومن المعتل: شجي وصدٍ للعطشان، ونسي، إذا اشتكى نساه فهو أنسى ونسي. ذكره ابن السكيت (¬2).
65 - وقوله تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} الآية. انتصب: {أَخَاهُمْ} بقوله: {أَرْسَلْنَا} في أول الكلام، وهو قوله: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} [الأعراف: 59] و (¬3) المعنى: وأرسلنا إلى عاد {أَخَاهُمْ هُودًا}، وهذا قول الفراء، والزجاج، والأخفش (¬4)، ومعنى {أَخَاهُمْ} قال ابن عباس: (يريد: ابن أبيهم) (¬5).
¬__________
(¬1) قال السمين في "الدر" 5/ 357: (عَمين: جمع عَم، قيل: عم إذا كان أعمى البصيرة غير عارف بأموره، وأعمى أي: في البصر، وقيل: عم وأعمى بمعنى كخضر وأخضر، وقيل: عمٍ فيه دلالة على ثبوت الصفة واستقرارها كفرح وضيق ولو أريد الحدوث لقيل عام كما يقال: فارح وضائق) اهـ، وانظر: "الصحاح" 6/ 2439، و"مقاييس اللغة" 4/ 133، و"المجمل" 3/ 628، و"المفردات" ص 588 (عمى).
(¬2) قال ابن السكيت في "إصلاح المنطق" ص 155 وص180 وص370: (رجل عَمِي القلب وعم عن الصواب ورجل شج: إذا غص باللقمة ورجل صَدٍ للعطشان وصَدْيان وصاد، وإذا اشتكى الرجل نساه قلت: نَسِي يَنْسَى نسى فهو نَسٍ وقد نسيت الشيء: إذا لم تذكره، وقد أنسيته ما كان يحفظه، وأنسأته البيع: إذا أخرت ثمنه عليه) اهـ. ملخصًا.
(¬3) لفظ: (الواو) ساقط من (أ).
(¬4) انظر: "معاني الفراء" 1/ 383، والأخفش 2/ 305، والزجاج 2/ 347، وهو قول الأكثر، انظر: "تفسير الطبري" 8/ 215، و"إعراب النحاس" 1/ 622، و"المشكل" 1/ 296، و"التبيان" ص 381، و"الفريد" 2/ 323، و"الدر المصون" 5/ 358.
(¬5) ذكره القرطبي 7/ 230.