كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

وقوله تعالى: {وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ}، قال ابن عباس: (يريدون كاذبًا فيما جئت به) (¬1).
وقال مقاتل: (من الكاذبين فيما تقول من نزول العذاب بنا) (¬2).
وقال الكلبي: (من الكاذبين في ادعائك بالنبوة) (¬3). وقال أبو إسحاق في قوله: {وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ}: (فكفروا به ظانين [لا] (¬4) مستيقنين) (¬5)، وهو قول الحسن، قال: (كان تكذيبهم إياه على الظن لا على اليقين) (¬6). وقال بعض أهل النظر: (الظن هاهنا معناه: العلم، والظن بمعنى العلم كثير في الكلام)، ذكرنا ذلك (¬7) في سورة البقرة.

68 - وقوله تعالى: {وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ}. قال الضحاك: (أمين على الرسالة) (¬8). وقال الكلبي: (قد كنت فيكم قبل اليوم أمينًا) (¬9). والقولان ذكرهما الفراء (¬10)، ومعنى الأمين: الثقة في نفسه، وهو فعيل من أَمِنَ يَأمن
¬__________
(¬1) "تنوير المقباس" 2/ 103، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 200.
(¬2) "تفسير مقاتل" 2/ 45.
(¬3) لم أقف عليه.
(¬4) لفظ (لا) عليها طمس في (ب).
(¬5) "معاني الزجاج" 2/ 347.
(¬6) ذكره الرازي في "تفسيره" 14/ 156، وأبو حيان في "البحر" 4/ 324، وقال ابن عطية 5/ 549: (هو ظن على بابه لأنهم لم يكن عندهم إلا ظنون وتخرص) اهـ.
(¬7) انظر: "البسيط" [البقرة: 78].
(¬8) ذكره الثعلبي في "الكشف" 192 أ، والواحدي في "الوسيط" 1/ 201، وابن الجوزي 3/ 222.
(¬9) ذكره الثعلبي في "الكشف" 192 أ، والواحدي في "الوسيط" 1/ 201، والبغوي 3/ 242، وابن الجوزي 3/ 222.
(¬10) "معاني الفراء" 1/ 384.

الصفحة 204