كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)
أَبْيَضُ لاَ يَرْهَبُ الْهزال وَلاَ ... يَقْطَعُ رِحْمًا وَلاَ يَخُونُ إلا
ونظير الآلاء الآناء، واحدها إِنْي وأُنْىً وإنًى (¬1)، وحكى الأخفش (¬2) إنْو (¬3)
وقوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}. قال ابن عباس: (يريد: [كي] (¬4) تسعدوا وتبقوا في الجنة) (¬5).
70 - قوله تعالى: {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا}. قال ابن عباس والكلبي (¬6): (يريدون من العذاب). {إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} إنك تأتينا من العذاب، قاله الكلبي (¬7)، وقال ابن عباس: (يريدون أن الله لم يرسلك، يعني: {إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} (¬8) في نبوتك وإرسالك إلينا) (¬9).
71 - قوله تعالى: {قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ} الآية. يقال: وَقَعَ القولُ والحكمُ إذا وَجَبَ، ومنه قوله: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} [النمل: 82]. معناه: إذا وجب، ومثله: {وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ} [الأعراف: 134] أي: أصابهم ونزل به، وأصله من الوقوع بالأرض، يقال: وقع بالأرض مطر، ووقعت
¬__________
(¬1) قال السمين في "الدر" 5/ 360: (ومثله الآناء: جمع إنْي، أو أُنْي، أو إنًى، وقال الأخفش: إنْو، والآناء: الأوقات) اهـ.
(¬2) "معاني الأخفش" 1/ 213.
(¬3) في (ب): (أنوه).
(¬4) لفظ: (كي) ساقط من (ب).
(¬5) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 201، وفي "تنوير المقباس" 2/ 104 نحوه.
(¬6) "تنوير المقباس" 2/ 104، وهو قول أهل التفسير. انظر: الطبري 8/ 222، والسمرقندي 1/ 551، والبغوي / 243، وابن الجوزي 3/ 222.
(¬7) انظر: المراجع السابقة.
(¬8) جاء في (ب) تكرار قول ابن عباس والكلبي، وعليه ضرب.
(¬9) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 201، وابن الجوزي 3/ 222 من قول عطاء.
الصفحة 207