الإبل إذا بركت (¬1).
وقوله تعالى: {مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ}، قال ابن عباس: (يريد: عذابًا وسخطًا) (¬2). {أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ}. قال: (يريد: الأصنام التي كانوا يعبدونها) (¬3).
قال المفسرون: (كانت لهم أصنام يعبدونها وسموها أسماء مختلفة، فلما دعاهم الرسول إلى التوحيد استنكروا عبادة الله وحده) (¬4).
وقوله: {مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ} أي: من حجة وبرهان لكم في عبادتها، {فَانْتَظِرُوا}. قال ابن عباس: (يريد العذاب) (¬5)، {إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ} الذي يأتيكم من الله في تكذيبكم آياتي.
73 - قوله تعالى: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} الآية. الكلام في هذا كهو في قوله: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} [الأعراف: 65]، وقد مر، والكلام في (ثمود) وجواز إجرائه يذكر في سورة (¬6) هود إن شاء الله (¬7).
¬__________
(¬1) هذا من "تهذيب اللغة" 4/ 3935، وانظر: "العين" 2/ 176، و"الصحاح" 3/ 1301، و"مقاييس اللغة" 6/ 133، و"المفردات" ص 880، و"اللسان" 8/ 4895 (وقع).
(¬2) "تنوير المقباس" 2/ 104، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 202، وابن الجوزي 3/ 223، وأخرج الطبري 8/ 223، وابن أبي حاتم 5/ 1511 بسند جيد عن ابن عباس قال: ({رِجْسٌ} سخط)، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 179.
(¬3) "تنوير المقباس" 2/ 105.
(¬4) انظر: الطبري 8/ 223، والسمرقندي 1/ 551، والماوردي 2/ 234، وذكره البغوي 3/ 243 عن أهل التفسير.
(¬5) "تنوير المقباس" 2/ 105.
(¬6) لفظ: (سورة) ساقط من (ب).
(¬7) انظر: "البسيط" النسخة الأزهرية 3/ 35 ب وص 44 أ.