كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

ائْتِنَا} (¬1) في قراءة من قرأ بالهمز (¬2).

78 - وقوله تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ}. قال الفراء والزجاج (¬3): (هي الزلزلة الشديدة) وهو قول الكلبي (¬4).
قال الليث: (يقال: رَجَف الشيء يَرْجُف رَجْفًا وَرَجَفَاناَ كَرَجَفان البعير تحت الرَّحْل، وكما يرجُف الشجر إذا رجفته الريح، وَرَجفت الأرض إذا تزلزلت) (¬5).
وقال عمر بن أبي ربيعة (¬6):
¬__________
(¬1) انظر: كلام أبي علي الفارسي في توجيه ذلك في "البغداديات" ص 77، 80.
(¬2) قال أبو حيان في "البحر" 4/ 331: (قرأ ورش والأعمش {يَا صَالِحُ ايتنا}، وأبو عمرو إذا أدرج أبدل همزة فاء {ائْتِنَا} واوًا لضمة حاء صالح، وقرأ باقي "السبعة" بإسكانها، وقرأ عيسى بن عمرو وعاصم الجحدري {أوتنا} بهمز وإشباع ضم) اهـ. بتصرف، وانظر: "الكتاب" 4/ 338، و"مختصر الشواذ" ص 49، و"تفسير ابن عطية" 5/ 567، و"الدر المصون" 5/ 367.
(¬3) "معاني الفراء" 1/ 384، والزجاج 2/ 351، وهو قول أكثرهم، انظر: "الزاهر" 2/ 320، و"نزهة القلوب" ص 241، و"معاني النحاس" 3/ 49، و"تفسير السمرقندي" 1/ 552، والبغوي 3/ 248، وابن عطية 5/ 567.
(¬4) "تنوير المقباس" 2/ 107، وذكره الثعلبي في "عرائس المجالس" ص 165، والواحدي في "الوسيط" 1/ 204، وقال الطبري 8/ 233: (الرجفة: الصيحة التي زعزعتهم وحركتهم للهلاك؛ لأن ثمود هلكت بالصيحة فيما ذكر أهل العلم) اهـ. وأخرجه من طرق جيدة عن مجاهد والسدي.
(¬5) "تهذيب اللغة" 2/ 1371، وانظر: "العين" 6/ 109، و"الصحاح" 4/ 1362 , و"المجمل" 2/ 422، و"مقاييس اللغة" 2/ 491، و"المفردات" ص 344، وفي "العين": (الرجفة: كل عذاب أنزل فأخذ قومًا فهو رجفة وصيحة وصاعقة) اهـ.
(¬6) ليس في "ديوانه"، وهو في "الدر المصون" 5/ 368، وبلا نسبة في تفسير الثعلبى 192 ب، والقرطبي 7/ 242، و"البحر" 4/ 315.

الصفحة 214