كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

وقال أبو العباس: (الجاثم المبارك على رجليه كما يجثم الطير) (¬1). قال الزجاج: (معنى {جَاثِمِينَ} قد خمدوا من شدة العذاب) (¬2). وهو قول ابن عباس: ({جَاثِمِينَ} يريد: خامدين ميتين) (¬3). وقال الكلبي: (احترقوا بالصاعقة فأصبحوا ميتين قد همدوا رمادًا لا يتحركون) (¬4)، وهو قول الفراء: (صاروا رمادًا جاثمًا) (¬5).
وقال ابن الأنباري: (قال المفسرون: معنى {جَاثِمِينَ}: بعضهم على بعض، أي: عند نزول العذاب بهم سقط بعضهم على بعض) (¬6).
قوله تعالى: {فَتَوَلَّى عَنْهُمْ} الآية [الأعراف: 79]. قال المفسرون: (إن صالحًا أقبل عليهم بالدعاء إلى توحيد الله وطاعته، فلما خالفوا ونزل بهم العذاب تولى عنهم لليأس منهم) (¬7).
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" 1/ 539. وانظر: "العين" 6/ 100، و"مجالس ثعلب" ص 485، و"الجمهرة" 1/ 415، و"الصحاح" 5/ 1882، و"المجمل" 1/ 207، و"مقاييس اللغة" 1/ 505، و"المفردات" ص 187، و"اللسان" 1/ 545 (جثم).
(¬2) "معاني الزجاج" 2/ 351.
(¬3) "تنوير المقباس" 2/ 108، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 205.
(¬4) ذكره الزجاج 2/ 351، والماوردي 2/ 2361 دون نسبة، وقال الطبري 8/ 233: (يعني: سقوطًا صرعى لا يتحركون لأنهم لا أرواح فيهم، والعرب تقول للبارك: جاثم) اهـ.
(¬5) "معاني الفراء" 1/ 384.
(¬6) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 205، وذكره ابن الجوزي 3/ 226 عن المفسرين، وانظر: "شرح القصائد" لابن الأنباري ص 240.
(¬7) انظر: "معاني الفراء" 1/ 385، والطبري 8/ 234، والسمرقندي 1/ 553، والماوردي 2/ 236، وابن عطية 5/ 568، وابن الجوزي 3/ 227.

الصفحة 216