كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

سابق في قوله: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا} [الأعراف: 56].

86 - قوله تعالى: {وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ}، قال الكلبي: (ولا تقعدوا على طريق الناس تخوفون أهل الإيمان بشعيب بالقتل) (¬1)، ونحو ذلك قال السدي (¬2) ومقاتل (¬3)، وقتادة؛ قالوا: (إن مفعول الإيعاد مضمر على معنى: توعدون من أتى شعيبًا وأراد (¬4) الإيمان به)، والإيعاء إذا أطلق اقتضى الشر (¬5).
¬__________
= في "معانيه" 3/ 52، والسمرقندي 1/ 555، وقال ابن عطية 5/ 574: (هو لفظ عام يشمل دقيق الفساد وجليله، وكذلك الإصلاح عام، والمفسرون نصوا على أن الإشارة إلى الكفر بالفساد وإلى النبوات والشرائع بالإصلاح) اهـ. بتصرف.
(¬1) "تنوير المقباس" 2/ 110، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 208 عن السدي وقتادة والكلبي.
(¬2) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 238 بسند جيد عن السدي وقتادة ومجاهد، وأخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1521، عن السدي ومجاهد.
(¬3) "تفسير مقاتل" 2/ 48، وذكره الماوردي في "تفسيره" 2/ 238، عن ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة، وذكره القرطبي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي. وقال: (وهو ظاهر الآية) اهـ، وهو قول عامة أهل التفسير. انظر: "معاني الفراء" 1/ 385، والزجاج 2/ 354، والنحاس 3/ 53، و"تفسير الطبري" 8/ 238، والسمرقندي 1/ 555.
(¬4) في (ب): (وأراد به الإيمان به).
(¬5) قال أهل اللغة: الوَعْد يستعمل في الخير والشر، ويقال في الخير: الوَعدُ والعِدَة، وفي الشر: الإيعاد والوعيد، فإذا أدخلوا الباء في الشر جاءوا بالألف أوعدته بالشر. انظر: "العين" 2/ 222، و"الجمهرة" 2/ 668، و"الزاهر" 2/ 129 , و"تهذيب اللغة" 4/ 3915، و"الصحاح" 2/ 551، و"مقاييس اللغة" 6/ 125، و"المجمل" 3/ 931، و"المفردات" ص 875، و"اللسان" 8/ 4871 (وعد).

الصفحة 227