كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

({مَنْ آمَنَ بِهِ} (¬1) يعني: بالله) (¬2).
وقوله تعالى: {وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا}. قال مجاهد: (يلتمسون لها الزيغ) (¬3). وقال السدي: (وتبغون هلاك الإِسلام).
وقال قتادة (¬4): (وتبغون عوج السبيل عن الحق)، [و] (¬5) قال الحسن: (لا تستقيمون على طريق الهدى) (¬6). قال ابن زيد: (وتبغون اعوجاج السبيل) (¬7).
وقال أبو إسحاق: (أي: وتريدون الاعوجاج والعدول عن القصد) (¬8). وقد ذكرنا مستقصى معنى {وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا} في سورة آل عمران [: 99].
¬__________
(¬1) في (ب): (من آمن بي).
(¬2) لم أقف عليه. وانظر: "تفسير ابن عطية" 5/ 576.
وقال أبو حيان في "البحر" 4/ 339: (والظاهر أن الضمير عائد على {سَبِيلِ اللَّهِ} وذكره لأن السبيل تذكر وتؤنث وقيل: عائد إلى الله. وأجاز ابن عطية أن يعود على شعيب في قول من رأى القعود على الطريق للرد عن شعيب وهو بعيد لأن القائل {وَلَا تَقْعُدُوا} هو شعيب، ولا يسوغ أن يكون من باب الالتفات إذ لا يحسن أن يقال: يا هذا أنا أقول لك، لا تُهِن من أكرمه أي: من أكرمني) اهـ. بتصرف، وانظر: "الدر المصون" 5/ 377 - 378.
(¬3) أخرجه الطبري 8/ 239، وابن أبي حاتم 5/ 1522 من عدة طرق جيدة عن مجاهد وقتادة والسدي.
(¬4) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 233 بسند جيد.
(¬5) لفظ: (الواو) ساقط من (أ).
(¬6) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 208، وانظر: "الخازن" 2/ 262.
(¬7) لم أقف عليه.
(¬8) "معاني الزجاج" 2/ 354، وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 219 - 220، و"إعراب النحاس" 1/ 626.

الصفحة 229