[يكون] (¬1) قد سبق في علم الله جل وعز و (¬2) في مشيئته أن نعود فيها. وتصديق ذلك قوله: {وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا}، قال: وهذا مذهب أهل السنة)، ثم ذكر وجهين آخرين، هما من قول من لا يؤمن بإرادة الله تعالى الخير والشر:
أحدهما: إن هذا على طريق التبعيد، كما يقال: لا نفعل ذلك إلا أن يبيض القار ويشيب الغراب (¬3)، وهذا لا يصح مع قوله: {يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ} [المدثر: 31]، وقوله: {مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ} [الأنعام: 39]، وآيات كثيرة تصرح بأن الله تعالى يشاء [كل] (¬4) ما يحدث في العالم.
والثاني: أن في ملتهم ما يجوز التعبد به من وجوه البر الذي كانوا يتقربون به إلى الله تعالى (¬5)، ويكون معنى الآية: وما يكون لنا أن نعود في بعض ملتكم، وفي معنى من معاني شرائعكم إلا أن يردنا الله إليه بأن يتعبدنا به).
قال ابن الأنباري: (و (¬6) هذا قول مُتَنَاولُهُ بعيد؛ لأن فيه تبعيض الملة) (¬7).
وقال الزجاج: (والقول هو القول (¬8) الأول؛ لأن قوله: {بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا
¬__________
(¬1) لفظ: (يكون) ساقط من (ب).
(¬2) لفظ: (الواو) ساقط من (أ).
(¬3) انظر: شرح ذلك فيما تقدم (سورة الأعراف: آية 40 من هذا المجلد).
(¬4) لفظ: (كل) ساقط من (أ).
(¬5) لفظ: (تعالى) ساقط من (أ).
(¬6) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).
(¬7) ذكره السمين في "الدر" 5/ 383.
(¬8) لفظ (القول) ساقط من (أ).