معهم في مناصحته لهم، وبتأديته رسالة ربه إليهم، وأنه لا ينبغي له أن يأسى عليهم مع تمردهم في كفرهم (¬1).
94 - قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ}، قال ابن عباس: [(يريد] (¬2) في مدينة) (¬3)، والقرى (¬4) في كتاب الله كلها المدائن، وقوله: {مِنْ نَبِيٍّ} محذوف الصفة، والتقدير: من نبي (¬5) فكُذب، أو فكذبه أهلها، إلا أخذناهم. كذلك قال أهل التفسير (¬6)، وعلى هذا يصح المعنى.
وقوله تعالى: {إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ}. قال ابن عباس: (يريد: الفقر والأسقام) (¬7). وقال السدي: (يعني: الفقر والجوع) (¬8).
قال (¬9) أبو إسحاق: (قيل: {بِالْبَأْسَاءِ} كل ما نالهم من شدة في أموالهم، {وَالضَّرَّاءِ}: ما نالهم من الأمراض، قال: وقيل: على العكس من ذلك) (¬10).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الطبري" 9/ 6، والسمرقندي 1/ 556.
(¬2) لفظ: (يريد) ساقط من (أ).
(¬3) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 211.
(¬4) قال الزجاج في "معانيه" 2/ 359: (يقال لكل مَدينة: قَرية، سميت قرية لاجتماع الناس فيها) اهـ. وانظر: "الزاهر" 2/ 100 - 101.
(¬5) لفظ: (نبي) ساقط من (أ).
(¬6) انظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 556 - 557، والبغوي 3/ 259، وابن عطية 6/ 13، وابن الجوزي 3/ 233، والرازي 14/ 183.
(¬7) ذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 5/ 1525، وانظر: "تفسير الطبري" 9/ 7، والماوردي 2/ 242، وقد سبق له زيادة تخريج.
(¬8) ذكره الثعلبي في "الكشف" 6/ 2.
(¬9) في (ب): (وقال).
(¬10) "معاني الزجاج" 2/ 359، وقال ابن عطية 6/ 13: (البأساء المصائب في =