وقوله تعالى: {ضُحًى}، الضحى (¬1) صدر النهار في وقت انبساط الشمس، وأصله الظهور من قولهم: ضَحَا للشمس (¬2): إذا برز لها. قال أبو الهيثم (¬3): (والضُّحَى على فُعَل حين تطلع الشمس فيصفو ضوؤها) (¬4). قال الحسن: (والمعنى: إنهم لا يجوز لهم أن يأمنوا ليلاً ولا نهارًا) (¬5).
وقوله تعالى: {وَهُمْ يَلْعَبُونَ}. قال الزجاج: (يقال لمن كان في عمل لا يُجدي عليه أو في ضلال: (إنما أنت لاعب)، وإنما قيل لهم {وَهُمْ يَلْعَبُونَ} أي: وهم في غير ما يجدي عليهم) (¬6).
99 - قوله تعالى: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ} الآية. قد ذكرنا معنى المكر في اللغة، ومعنى مكر الله في سورة آل عمران عند قوله: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ} [آل عمران: 54].
¬__________
(¬1) الضحى: أصل يدل على بروز الشيء وظهوره، وهو انبساط الشمس وامتداد النهار وسمى الوقت به، والضحى بالضم والقصر لأول ارتفاع الشمس، والضحاء بالفتح والمد لقوة ارتفاعها قبل الزوال. انظر: "العين" 3/ 265، و"الجمهرة" 2/ 1050، و"الصحاح" 6/ 2406، و"مقاييس اللغة" 3/ 391، و"المجمل" 2/ 574، و"المفردات" ص 502، و"اللسان" 5/ 2559 (ضحى).
(¬2) في "تهذيب اللغة" 3/ 2094: (يقال: ضَحِيَ بفتح ثم كسر يَضْحَى إذا برز الشمس).
(¬3) أبو الهيثم خالد بن يزيد الرازي لغوي، تقدمت ترجمته.
(¬4) "تهذيب اللغة" 3/ 2094 (ضحى).
(¬5) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 212.
(¬6) "معاني الزجاج" 2/ 360، ونحوه قال النحاس في "معانيه" 3/ 58، وانظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 557، والبغوي 3/ 260، وابن عطية 6/ 18، والرازي 14/ 185، والقرطبي 7/ 254، و"البحر" 4/ 349، وأكثرهم قال: (ساهون لاهون في غاية الغفلة والإعراض والاشتغال بما لا يجدي).