عباس (¬1) ومجاهد (¬2)، و (¬3) أما فاعل الهداية في قوله: {أَوَلَمْ يَهْدِ} فقال (¬4) الزجاج: (كأن المعنى: أولم يبين الله أنه لو يشاء) (¬5).
وقال غيره: [المعنى (¬6) أولم يهد لهم مشيئتنا) فـ (أن) (¬7) في قوله: {أَنْ لَوْ نَشَاءُ} في موضع رفع لأنه فاعل (يهد)، والمعنى: أولم يهد لهم أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم؛ كما قال في آية أخرى: {أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا} [السجدة: 26]، وهذا هو قول أبي عبيد (¬8).
وقوله تعالى: {أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ}. قال ابن عباس: (يريد أخذناهم) (¬9). وقال الكلبي (¬10) ومجاهد (¬11): (عذبناهم).
¬__________
(¬1) "تنوير المقباس" 2/ 115، وذكره أبو حيان في "البحر" 4/ 350.
(¬2) لم أقف عليه، وهو قول السمرقندي 1/ 558، والقرطبي 7/ 254.
(¬3) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).
(¬4) في (ب): (قال الزجاج فقال المعنى أو لم يبين)، وهو تحريف.
(¬5) "معاني الزجاج" 2/ 361، وهو قول السمرقندي 1/ 558.
(¬6) لفظ: (المعنى) ساقط من (ب).
(¬7) في (ب): (وأن) بالواو.
(¬8) في (ب): (أبو عبيدة) ولم أقف عليه عنهما، وقال السمين في "الدر" 5/ 393: (الأظهر في فاعل يهدي أنه المصدر المؤول من أن وما في حيزها والمفعول محذوف والتقدير: أو لم يهد أي يبين ويوضح للوارثين مآلهم وعاقبة أمرهم وإصابتنا إياهم بذنوبهم لو شئنا ذلك، فقد سبكنا المصدر من أن ومن جواب لو) اهـ. وانظر: "إعراب النحاس" 1/ 627، و"المشكل" 1/ 296 - 197، و"غرائب الكرماني" 1/ 415، و"البيان" 1/ 369، و"التبيان" ص 384، و"الفريد" 2/ 336، وفي الجميع الفاعل قوله: {أَنْ لَوْ نَشَاءُ}.
(¬9) لم أقف عليه.
(¬10) "تنوير المقباس" 2/ 115.
(¬11) لم أقف عليه.