كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

وقوله تعالى: {فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ}. أي: أطلق عنهم وخلهم، وكان (¬1) فرعون قد استخدمهم في الأعمال الشاقة من نحو ضرب اللبن، ونقل التراب (¬2).

107 - قوله تعالى: {فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ} أي: العصا، وهي مؤنثة, والثعبان: الحية الضخم الذكر في قول جميع أهل اللغة (¬3)، وهو أعظم الحيات في قول الفراء (¬4). وقوله: {مُبِينٌ}. قال الزجاج: (أي: بين أنه حية لا لبس فيه) (¬5).
108 - قوله تعالى: {وَنَزَعَ يَدَهُ}، معنى النزع في اللغة: قلع الشيء وإخراجه عن مكانها المتمكن فيه (¬6)، قال ابن عباس: (يريد: إخراج يده) (¬7).
¬__________
(¬1) في (ب): (وقال وكان).
(¬2) أخرج الطبري في "تاريخه" 1/ 386 عن محمَّد بن إسحاق قال: (كان فرعون يعذب بني إسرائيل ويجعلهم خدمًا وخولًا وصنفهم في أعماله، فصنف يبنون، وصنف يحرثون، وصنف يزرعون له، ومن لم يكن في صنعة فعليه الجزية) اهـ، وانظر: "عرائس المجالس" ص 167، و"البداية والنهاية" 1/ 237.
(¬3) انظر: "العين" 2/ 111، و"الجمهرة" 1/ 260، و"تهذيب اللغة" 1/ 480، والصحاح 1/ 92، و"مقاييس اللغة" 1/ 378، و"المجمل" 1/ 159، و"المفردات" ص 173، و"اللسان" 1/ 481 - 482 (ثعب).
(¬4) "معاني الفراء" ص 387، وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 225، و"غريب القرآن" لليزيدي ص 148، و"معاني النحاس" 3/ 61.
(¬5) "معاني الزجاج" 2/ 363، وفيه: (أي مبين أنها حية).
(¬6) انظر: "العين" 1/ 357، و"الجمهرة" 2/ 817، و"تهذيب اللغة" 4/ 3552 والصحاح 3/ 1289، و"مقاييس اللغة" 5/ 415، و"المجمل" 3/ 863، و"المفردات" ص 798، و"اللسان" 7/ 4395 (نزع).
(¬7) أخرجه الطبري 9/ 15، وابن أبي حاتم 5/ 1533 بسند جيد.

الصفحة 264