كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)
قال: وكذلك يفعلون بهاء التأنيث فيقولون: هذه طلحهْ قد أقبلت وأنشد:
لَمَّا رَأى (¬1) أَنْ لَا دَعَةْ وَلَا شِبَعْ (¬2)
ولا وجه لهذا عند البصريين في القياس ولا الاستعمال.
قال الزجاج: (وهذا شعر لا يعرف قائله، ولا هو بشيء، ولو قاله شاعر مذكور لقيل له: أخطأت؛ لأن الشاعر قد يجوز أن يخطئ) قال: (وهذا مذهب لا يعرج عليه) (¬3).
¬__________
= 1/ 388، و"تفسير الطبري" 9/ 16، وابن عطية 6/ 31، والرازي 14/ 198، وقبله:
أَنْحَى عَليَّ الدَّهْرُ رِجْلًا وَيدَا ... يُقْسِمُ لاَ يُصْلِحُ إِلا أَفْسَدَا
فَيُصْلِحُ اليَوْمَ ويُفْسِدُهْ غَدُا
(¬1) هذا رجز لمنظور بن حبَّة الأسدي في "تهذيب إصلاح المنطق" 1/ 282 - 283، و"شذا العرف" ص 136، وبلا نسبة في "معاني الفراء" 1/ 288، و"إصلاح المنطق" ص 95، و"تفسير الطبري" 9/ 17، و"تهذيب اللغة" 3/ 2 (ضجع)، و"المحتسب" 1/ 107، و"سر صناعة الإعراب" 1/ 321، و"الخصائص" 3/ 163، و"المنصف" 2/ 329، و"الصحاح" 6/ 2358 (رطا)، و"المخصص" 8/ 24، و"كنز الحفاظ" 1/ 302، و"اللسان" 5/ 2554 (ضجع) وعجزه:
مَالَ إِلى أرْطَأةِ حِقْفٍ فاضْطَجَعْ
وهو يصف الذئب، والحقف: ما اعوج من الرمل.
(¬2) "معاني الفراء" 1/ 388، ومثله قال الطبري 9/ 17.
(¬3) "معاني الزجاج" 2/ 365 - 366. وانظر: "معاني الأخفش" 2/ 308، و"إعراب النحاس" 1/ 360، و"معاني القراءات" 1/ 415، و"إعراب القراءات" 1/ 198، و"الحجة" لابن خالويه ص 159، ولأبي علي الفارسي 4/ 60، ولابن زنجلة ص 289، و"الكشف" 1/ 470، وقال أبو حيان في "البحر" 4/ 360: (وما ذهب إليه من غلط هذه القراءة وأنها لا تجوز قول فاسد؛ لأنها قراءة ثابتة متواترة روتها =
الصفحة 268