كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

ذلك في الشعر (¬1):
أَفْرَحُ أَنْ أُزْرَأَ الكِرَامَ وَأَنْ ... أُوْرَثَ ذَوْداً شَصَائِصاً نَبَلاً (¬2)
وقوله تعالى: {إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ}، {نَحْنُ} يجوز أن يكون تأكيداً للضمير المتصل في {كُنَّا}، ويجوز أن يكون فصلاً بين الخبر والاسم فلا موضع له حينئذٍ (¬3).

114 - قوله تعالى: {قَالَ نَعَمْ}، هذه إجابة من فرعون للسحرة في سؤالهم المال والأجر على الغلبة، ووعد منه إياهم بذلك (¬4).
وقوله تعالى: {وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ}، معطوف على معنى الجملة؛
¬__________
= (قوله: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ} فيقال: هذا استفهام كأنه قال: أو تلك نعمة تمنها. ثم فسر فقال: {أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ}، وجعله بدلًا من النعمة) اهـ.
(¬1) ما تقدم هو قول أبي علي في "الحجة" 4/ 65 - 66، وانظر: "معاني القراءات" 1/ 417، و"إعراب القراءات" 1/ 200، و"الحجة" لابن خالويه ص 161، و"الكشف" 1/ 472.
(¬2) الشاهد: لحضرمي بن عامر الأسدي في "أمالي القالي" 1/ 67، و"اللسان" 1/ 613 (جزأ) و7/ 47 (شص)، وبلا نسبة في "العين" 8/ 329، و"أدب الكاتب" ص 179، و"الكامل" للمبرد 1/ 62، و"الجمهرة" 1/ 379، و"الأضداد" لابن الأنباري ص 93، و"تهذيب اللغة" 2/ 1874، و"الصحاح" 3/ 1043 (شص)، و"مقاييس اللغة" 5/ 383، و"الدر المصون" 1/ 258، قال ابن منظور في "اللسان" 1/ 613 (جزأ) في شرحه للبيت: شصائص جمع شصوص وهي الناقة قليلة اللبن، نبلًا أي: صغارًا، يريد: أأفرح فحذف الهمزة على طريق الإنكار أي: لا وجه للفرح بموت الكرام من إخواني لإرث شصائص لا ألبان لها) اهـ.
(¬3) انظر: "البحر" 4/ 361، و"الدر المصون" 414 - 415.
(¬4) انظر: الطبري 9/ 19، والسمرقندي 1/ 560.

الصفحة 276