كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

كأنه قيل: نعم (¬1) لكم ذلك، {وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} (¬2). قال ابن عباس: (يريد: أشرككم في ملكي وأوليكم على أرضي) (¬3).
وقال الكلبي: ({وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} عندي في المنزلة، يعني: أول من يدخل علي وآخر من يخرج) (¬4).
وقال الزجاج: (أي: ولكم من الأجر المنزلة الرفيعة عندي) (¬5).

115 - قوله تعالى: {قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ}.
روى أبو العباس (¬6) عن سلمة (¬7) عن الفراء قال: (قال الكسائي في باب إِمَّا وأَمَّا: إذا كنت آمراً أو ناهياً أو مخبراً فهي مفتوحة، وإذا كنت (¬8) مشترطاً أو شاكاً أو مخيراً فهي مكسورة، تقول من ذلك في المفتوحة: أَمَّا الله فاعبد (¬9)، وأما الخمر فلا تشربها، وأما زيد فقد خرج، وتقول (¬10) في
¬__________
(¬1) لفظ: (نعم) ساقط من (ب).
(¬2) انظر: "الفريد" 2/ 341، و"البحر" 4/ 361، و"الدر المصون" 5/ 415.
(¬3) في "تنوير المقباس" 2/ 117، نحوه وأخرج الطبري 9/ 19، وابن أبي حاتم 5/ 1535 بسند جيد عن ابن عباس قال: (قالوا: فما أجرنا إن غلبنا؟ فقال لهم: أنتم قرابتي وخاصتي وأنا صانع إليكم كل شيء أحببتم) اهـ.
(¬4) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 6/ 6 أ، والبغوي 3/ 265، و"الخازن" 2/ 271.
(¬5) "معاني الزجاج" 2/ 366، وفيه: (أي: لكم مع الأجر المنزلة الرفيعة عندي) اهـ.
(¬6) أبو العباس: هو ثعلب أحمد بن يحيى، إمام، تقدمت ترجمته.
(¬7) سلمة بن عاصم البغدادي، صاحب الفراء، إمام، تقدمت ترجمته.
(¬8) في (ب): (وإذا كان)، وهو تحريف.
(¬9) في (أ): (فاعبدوا).
(¬10) في (ب): (فتقول).

الصفحة 277