كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

124 - قوله تعالى: {لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ} الآية. استعمل لفظ التقطيع هاهنا لمكان الأيدي وهي جمع.
وقوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ}. قال عبد العزيز بن يحيى: (على مخالفة، وهو أن يقطع من كل شق طرف كاليد اليمنى مع الرجل اليسرى) (¬1). قال سعيد بن جبير: (وفرعون أول من فعل ذلك) (¬2).

125 - قوله تعالى: {قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ}. هذا جواب السحرة لفرعون لما توعدهم بالقطع والصلب. قال ابن عباس في هذه الآية: (يريد: راجعون إلى ربنا بالتوحيد والإخلاص) (¬3).
وقال غيره (¬4): (راجعون إلى ثواب ربنا وجنته، ولكنه فخم بالإضافة إلى لله، وهذا يدل على أنهم صبروا على وعيده بما توقعوا من الله تعالى من عظيم الثواب).

126 - قوله (¬5) تعالى: {وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا}. يقال: نقمتُ أنقِم إذا بالغت في كراهية الشيء، وقد مرّ عند قوله: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا} [المائدة: 59].
قال (¬6) عطاء عن ابن عباس: (يريد: ما لنا عندك من ذنب ولا ركبنا
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1537 بسند جيد، وذكره الثعلبي 7/ 6 أ، وأخرجه الطبري 9/ 23 بسند لا بأس به عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
(¬3) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 220.
(¬4) انظر: "تفسير الطبري" 9/ 24، والسمرقندي 1/ 561.
(¬5) في: (ب) (وقوله).
(¬6) في: (ب) (وقال).

الصفحة 288