كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

وقوله تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}. قال الكلبي (¬1): (يعني: أهل مصر لا يعلمون أن الذي أصابهم من الله تعالى (¬2).

132 - قوله تعالى: {وَقَالُوا} يعني: آل فرعون لموسى {مَهْمَا تَأْتِنَا}؛ اختلف النحويون (¬3) في أصل {مَهْمَا} على قولين:
أحدهما: أن أصلها (ما ما) الأولى هي (ما) الجزاء، والثانية: هي التي (¬4) تزاد توكيداً للجزاء، كما تزاد في سائر حروف الجزاء كقولهم: أمَّا ومتى وكيفما (¬5)، قال الله تعالى: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ} [الأنفال: 57] وهو كقولك: إن تثقفنهم، ثم أبدلوا من ألف (ما) الأولى هاء (¬6) كراهة لتكرار اللفظ فصار (مهما)، هذا قول الخليل (¬7) ومذهب البصريين.
وقال الكسائي: (الأصل مه (¬8) التي بمعنى: الكف، أي: اكفف دخلت على (ما) التي للجزاء كأنهم قالوا: اكفف ما تأتنا به من آية) (¬9).
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) لفظ: (تعالى) ساقط من (أ).
(¬3) انظر: "تأويل مشكل القرآن" ص 532، و"الأصول" لابن السراج 2/ 159 و220، و"حروف المعاني" للزجاجي ص 20، و"الصاحبي" ص 275، و"مغني اللبيب" 1/ 330.
(¬4) لفظ: (التي) ساقط من (ب).
(¬5) في النسخ: (كقولهم: أما، ومتى ما وكيفما). وأصل النص في "تهذيب اللغة" 4/ 3460 وفيه: (مثل إنما ومتى وكيفما).
(¬6) في (ب): (ما)، وهو تحريف.
(¬7) انظر: "الكتاب" 3/ 59 - 60، و"العين" 3/ 358.
(¬8) في (ب): (الأصل فيه التي بمعنى الكف)، وهو تحريف.
(¬9) ذكره الثعلبي في "الكشف" 6/ 9 ب عن الكسائي، وقال سيبويه في "الكتاب" 3/ 60 بعد ذكر قول الخليل السابق: (وقد يجوز أن يكون مَهْ كإذ ضم إليها ما) اهـ.

الصفحة 304