أصاب الجراد الزرع] (¬1) قيل: جُرِد الزرع، وأصل هذا كله من الجَرْد وهو: أخذك الشيء من الشيء جرفاً وسحقاً، ومن هذا يقال للثوب الذي قد ذهب زِئْبِرُه (¬2): جَرْد، وأرض جَرْداء: لا نبات فيها، ومكان أجْرَد (¬3).
قالوا: (فأكلت الجراد عامة زروعهم (¬4) وثمارهم حتى إن كانت لتأكل الأبواب والسقوف حتى تقع دورهم ولا تدخل بيوت بني إسرائيل فعجّوا وأعطوا موسى عهد الله لئن كشف الله ذلك أن يؤمنوا، فدعا موسى فكشف الله الجراد بعد ما أقام عليهم سبعة أيام، وكان قد بقيت من غلاتهم بقية. فقالوا: قد بقي لنا ما هو كافينا فما نحن بتاركي ديننا، فبعث الله عليهم القُمّل).
واختلفوا فيه. فقال ابن عباس في رواية عطاء: (هو الدبى) (¬5) [ومثل ذلك روى الوالبي عنه (¬6).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬2) الزئبر، بالكسر مهموز: ما يعلو الثوب الجديد ويظهر من درز الثوب. انظر: "اللسان" 3/ 1799 (زأبر).
(¬3) انظر: "العين" 6/ 75 - 77، و"المنجد" ص 165، و"الجمهرة" 1/ 446، و"الصحاح" 2/ 455، و"المجمل" 1/ 186، و"مقاييس اللغة" 1/ 452، و"المفردات" ص 191، و"اللسان" 1/ 587 (جرد).
(¬4) في (ب): (زرعهم).
(¬5) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 228 من رواية عطاء عن ابن عباس.
(¬6) أخرجه الطبري 9/ 32، 33 من عدة طرق جيدة عن علي بن أبي طلحة، وعطية العوفي، والضحاك عن ابن عباس، وأخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1546 من طرق عن عكرمة والضحاك عن ابن عباس.