كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

عند قوله: {قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ} [الأعراف: 71]. وذكر (¬1) الكلام في {الرِّجْزُ} عند قوله: {فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا} [البقرة: 59] في البقرة، وهو اسم للعذاب الذي كانوا فيه من الجراد وما ذكر بعده، في قول ابن عباس (¬2) والحسن (¬3) ومجاهد وقتادة (¬4).
وقال سعيد بن جبير: {الرِّجْزُ} معناه هاهنا: الطاعون، وهو العذاب السادس؛ أصابهم فمات به من القبط سبعون ألف إنسان في يوم واحد) (¬5).
¬__________
(¬1) لفظ: (وذكر) ساقط من (ب).
(¬2) أخرجه الطبري 9/ 34، 35 بسند ضعيف، أخرج الطبري 9/ 41، ابن أبي حاتم 5/ 1550، عن ابن عباس بسند جيد قال: (الطاعون).
(¬3) ذكره الماوردي 2/ 253، عن الحسن ومجاهد وقتادة وابن زيد.
(¬4) أخرجه الطبري 9/ 41 من عدة طرق جيدة عن مجاهد وقتادة وابن زيد، وأخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1550 بسند جيد عن مجاهد، أخرجه عبد الرزاق 1/ 2/ 234 بسند جيد عن قتادة.
(¬5) أخرجه الطبري 9/ 40 بسند لا بأس به.
والظاهر أن المراد به العذاب المتقدم الذكر من الطوفان وغيره وهو قول الجمهور. قال ابن عطية 6/ 53 بعد ذكر قول سعيد بن جبير المتقدم: (هذا ضعيف، هذه الأخبار وما شاكلها إنما تؤخذ من كتب بني إسرائيل فلذلك ضعفت) اهـ.
وقال الرازي 14/ 219: (القول الأول أقوى؛ لأن لفظ الرجز مفرد محلى بالألف واللام فينصرف إلى المعهود السابق، وأما غيرها فمشكوك فيه، فحمل اللفظ على المعلوم أولى من حمله على المشكوك فيه) اهـ.
وانظر: "مجاز القرآن" 2/ 227، و"تفسير غريب القرآن" ص 180، و"تفسير الطبري" 9/ 41، و"معاني الزجاج" 2/ 370، والنحاس 3/ 71، و"تفسير السمرقندي" 1/ 565.

الصفحة 315