بمعنى: وجدته ضعيفًا بامتحاني إياه، كأنه طلب حال ضعفه بمحنته فوجده. قال مقاتل (¬1)، والمفسرون (¬2): {يُسْتَضْعَفُونَ} أي: بقتل الأبناء واستحياء النساء.
وقوله تعالى: {مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا}. [قال ابن عباس (¬3) وغيره (¬4): (يريد: مشارق أرض الشام ومصر، ومغاربها] (¬5)، أي: جهات الشرق بها (¬6) والغرب)، وهو قول الحسن وقتادة (¬7).
وقال مقاتل: (مشارق الأرض المقدسة ومغاربها) (¬8)، فالأرض على هذا مخصوصة.
وقال الزجاج: (فكان منهم داود وسليمان ملكا الأرض) (¬9)، ذهب إلى أن الأرض هاهنا اسم الجنس ولم يخص (¬10).
¬__________
(¬1) "تفسير مقاتل" 2/ 59.
(¬2) انظر: "تفسير الطبري" 9/ 43، والماوردي 2/ 254، والبغوي 3/ 273.
(¬3) "تنوير المقباس" 2/ 123.
(¬4) انظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 565، والماوردي 2/ 254، والبغوي 3/ 273، وابن الجوزي 3/ 253.
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬6) لفظ: (بها) ساقط من (ب).
(¬7) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 234 - 235، والطبري 9/ 43، وابن أبي حاتم 5/ 1551 من عدة طرق جيدة عن الحسن وقتادة، وهو قول سفيان الثوري في "تفسيره" ص 113. وانظر: "الدر المنثور" 3/ 526.
(¬8) "تفسير مقاتل" 2/ 59، وزاد فيه: (وهي الأردن وفلسطين) اهـ.
(¬9) "معاني الزجاج" 2/ 371، وهو قول النحاس في "معانيه" 3/ 72.
(¬10) أكثرهم على أن المراد: الشام؛ لأنها هي التي كانت تحت تصرف فرعون والمتصفة بأنها التي بارك فيها، وهو اختيار الطبري 9/ 43، وابن عطية 6/ 56، والرازي 14/ 221.