كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

ويصير حقيقة الفضل له، ولكن لا ينكر تفضيل الأول عليه بما خُص به, وهذا قول أهل النظر (¬1)، وهذه الأية تضمنت توبيخا لهم حين (¬2) طلبوا إلها غير الله، وهو الذي ينال كل الخير وكل النعم منه.

141 - قوله تعالى: {وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ}. مفسر إلى آخر الآية في سورة البقرة (¬3).
142 - قوله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً}، قال أبو على الفارسي (¬4) وغيره من النحويين (¬5): (تقدير الآية: وواعدنا موسى انقضاء ثلاثين ليلة يترقب بعدها المفاجأة). وقد بينا هذا بيانًا شافيا في سورة البقرة (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الرازي" 14/ 225، وقال ابن عطية في "تفسيره" 6/ 62: (العالمين لفظ عام يراد به تخصيص عالم زمانهم لأن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - أفضل منهم بإجماع، اللهم إلا أن يراد بالفضل كثرة الأنبياء منهم فإنهم فضلوا في ذلك على العالمين بالإطلاق) اهـ.
(¬2) في (ب): (حتى).
(¬3) انظر: "البسيط" البقرة: 49.
(¬4) انظر: "الحجة" لأبي علي 2/ 64 - 65، و"الإغفال" ص 1102.
(¬5) انظر: "معاني الأخفش" 1/ 93، و"معاني الزجاج" 1/ 133، و"تفسير الطبري" 1/ 280، و"إعراب النحاس" 1/ 635، و"المشكل" 1/ 94، قال الطبري 1/ 280 في معنى آية البقرة 52: {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً}. المعنى: (وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة بتمامها، فالأربعون ليلة كلها داخلة في الميعاد، وقد زعم بعض نحويي البصرة أن معناه: وإذ واعدنا موسى انقضاء أربعين ليلة أي: رأس الأربعين - وذلك خلاف ما جاءت به الرواية عن أهل التأويل وخلاف ظاهر التلاوة) اهـ. وقال ابن عطية 6/ 65: (وكل المفسرين على أن الأربعين كلها ميعاد) اهـ.
(¬6) انظر: "البسيط" البقرة: 52.

الصفحة 328