كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

مسروق: (صار صحراء (¬1) ترابًا) (¬2).
وقوله تعالى: {وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا}. قال الليث: (الصعق مثل الغشي يأخذ الإنسان) (¬3).
والصعقة الغشية، يقال: صعِق الرجل وصعَق، فمن قال: صعِق، قال: فهو صعِق، ومن قال: صعَق قال: فهو مصعوق، ويقال أيضا: صعق إذا مات، ومنه قال: {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الزمر: 68] فسروه الموت، ومنه قوله: {يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ} [الطور: 45] أي: يموتون، ويقال: أصعقته الصيحة أي: قتلته.
وأنشد الفراء:
أُحَادَ وَمَثْنَى أَصْعَقتها صوَاهِلُهْ (¬4)
أي: قتلها صوته (¬5).
¬__________
(¬1) في: (ب): (صر صخرا ترابا) وهو تحريف.
(¬2) ذكره الثعلبي في "الكشف" 196 ب.
(¬3) "تهذيب اللغة" 2/ 2018، وانظر: "العين" 1/ 128، و"تأويل مشكل القرآن" ص 501.
(¬4) الشاهد لابن مقبل في "ديوانه" ص 252 وصدره:
ترى النُّعَرات الزرق تحت لَبَانه
وهو في: "إصلاح المنطق" ص 205، و"المعاني الكبير" ص/ 606، و"الأضداد" لابن الأنباري ص 302، و"الصحاح" 4/ 1507 (صعق)، و"المخصص" 8/ 184، و"اللسان" 4/ 2450 (صعق)، وبلا نسبة في "معاني الفراء" 1/ 255، 345، و"مجالس ثعلب" ص 128، و"التكملة" لأبي علي ص 425، والنُّعَرَات جمع نُعَرَة؛ ذباب يسقط على الدواب، واللبان الصدر، وصواهلة جمع صاهلة، وهو الصهيل والشاعر يصف فرسا بشدة صهيله وأنه يقتل الذباب.
(¬5) النص كله من "تهذيب اللغة" 8/ 2012 - 2019، وانظر: "الجمهرة" 2/ 885، و"المجمل" 2/ 533؛ و"مقاييس اللغة" 3/ 285، و"المفردات" ص 484 (صعق).

الصفحة 339