كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

(يريد: ألواح التوراة) (¬1).
واختلفوا في الألواح (¬2) من أي شيء كانت، وكيف كانت الكتابة. فقال الربيع (¬3): (كانت الألواح من بُرْد) (¬4).
وقال الحسن: (كانت من خشب نزلت من السماء) (¬5).
وقال وهب: (كانت من صخرة صماء لينها الله لموسى فقطعها منها بيده) (¬6).
وقال ابن جريج: (كانت من زمرد (¬7) أمر الله جبريل حتى جاء بها من
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1563 بسند جيد، وذكره السمرقندي 1/ 569، والواحدي في "الوسيط" 2/ 239 والبغوي 3/ 280 - 281، والخازن 2/ 287.
(¬2) قال محمد أبو شهبة في كتاب "الإسرائيليات والموضوعات" في كتب التفسير ص 201 - 203: (ذكر في الألواح مم هي وما عددها، أقوالًا كثيرة، وفيها ما يخالف المعقول والمنقول وهي متضاربة يرد بعضها بعضًا مما نحيل أن يكون مرجعها المعصوم - صلى الله عليه وسلم - وإنما هي من الإسرائيليات حملها عنهم بعضهم بحسن نية وليس تفسير الآية متوقفا على كل هذا الذي رووه والذي يجب أن نؤمن به أن الله أنزل الألواح على موسى وفيها التوراة وما ذكروه لا يجب علينا الإيمان به والأولى عدم البحث فيه؛ لأنه لا يؤدي إلى فائدة ولا يوصل إلى غاية) اهـ. ملخصًا.
(¬3) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 197 ب، والبغوي 3/ 281، وأخرجه الطبري 9/ 66، وابن أبي حاتم 5/ 1563 بسند جيد عن الربيع بن أنس عن أبي العالية.
(¬4) البُرْد، بالضم: ثَوْب مخطط وأكسية يتلحف بها. انظر: "القاموس" ص 341 (برد).
(¬5) ذكره الماوردي في "تفسيره" 2/ 260، والبغوي 3/ 281، وابن عطية 6/ 74، وابن الجوزي 3/ 258، والرازي 14/ 236، والخازن 2/ 287.
(¬6) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 197 ب، والبغوي 3/ 281، وابن الجوزي 3/ 258، والرازي 14/ 236، والخازن 2/ 287.
(¬7) انظر: "القاموس" ص 285 (زمرد)، وص 325 (ورد).

الصفحة 344