كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

عدن) (¬1). ونحو ذلك قال مجاهد (¬2) ومقاتل (¬3).
وقال الكلبي (¬4): (كانت من زبرجدة (¬5) خضراء).
وأما الكتابة، فقال: ابن جريج: (كتبها جبريل بالقلم الذي كتب به الذكر واستمد من نهر النور فكتب به الألواح) (¬6).
وقال مقاتل: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ} كنقش الخاتم) (¬7).
قال عطاء عن ابن عباس: (وكانت الألواح يومئذ ستة، ثم صارت أربعة وعشرين مِمّ ضُمَّ إليها من الوصايا والمواعظ) (¬8).
وقوله تعالى: {مِنْ كُلِّ شَيْءٍ}، قيل: من كل شيء يحتاج إليه في دينه من الحلال والحرام، والمحاسن والقبائح (¬9). وهذا معنى قول ابن عباس: (يريد: مما افترض وأحلّ وحرّم ونهى وأمر) (¬10).
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري 9/ 66، بسند جيد، وذكره الثعلبي في "تفسيره" ص 197/ ب، والبغوي 3/ 281، والخازن 2/ 287، والسيوطي في "الدر" 3/ 224.
(¬2) أخرجه الطبري 9/ 66، من طرق جيدة بلفظ: من زمرد وفي رواية (من زمرد أخضر).
(¬3) "تفسير مقاتل" 2/ 63، وفيه: (كانت من زمرد وياقوت).
(¬4) ذكره الثعلبي 197 ب، والواحدي في "الوسيط" 2/ 239، والبغوي 3/ 281، والخازن 2/ 287.
(¬5) الزَّبَرْجَد، بالفتح جَوْهر. انظر: "القاموس" ص 364 (زبرجد).
(¬6) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ص 197/ ب، والواحدي في "الوسيط" 2/ 239، والبغوي 3/ 281، والرازي 14/ 236، والخازن 2/ 287.
(¬7) "تفسير مقاتل" 2/ 62، وفيه: (نقرا كنقش الخاتم) اهـ.
(¬8) لم أقف عليه.
(¬9) انظر: "تفسير الطبري" 9/ 57، و"معاني الزجاج" 2/ 375، والنحاس 3/ 76.
(¬10) ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 239، وأخرج ابن أبي حاتم 5/ 1563 بسند جيد عن ابن عباس قال: (كان الله عز وجل كتب في الألواح ذكر محمد - صلى الله عليه وسلم - وذكر أمته وما ادخر لهم عنده ولا يسر عليهم في دينهم وما وسع عليهم فيما أحل لهم) اهـ.

الصفحة 345