وقوله تعالى: {مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ}، قال ابن عباس: (يريد: هداية إلى كل أمر هو لله رضي) (¬1).
وقال الكلبي: {مَوْعِظَةً} نهي عن الجهل {وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [من الحلال والحرام (¬2).
وقال مجاهد:] (¬3) {وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ} مما أمروا به ونهوا عنه (¬4) والتفصيل معناه: التبيين (¬5)، ذكرنا ذلك في قوله: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} (¬6) [الأنعام: 55].
وقوله تعالى: {فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ}. قال ابن عباس (¬7) ومقاتل (¬8) والكلبي (¬9): (بجد)، وقال الزجاج: {بِقُوَّةٍ} في دينك وحجتك) (¬10).
¬__________
(¬1) في "تنوير المقباس" 2/ 126، نحوه، وذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 240 دون نسبة، وأخرج ابن أبي حاتم 5/ 1565 بسند جيد عن ابن عباس في قوله: {وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ} (قال: تبيانًا لكل شيء) اهـ.
(¬2) قال الماوردي في "تفسيره" 2/ 260: (قيل الموعظة: النواهي، والتفصيل: الأوامر وهو معنى قول الكلبي) اهـ.
(¬3) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬4) "تفسير مجاهد" 1/ 246، وأخرجه الطبري 9/ 57 من طرق جيدة.
(¬5) قال محمد أبو شهبة في كتاب "الإسرائيليات والموضوعات" في كتب التفسير ص 203: (المحققون من المفسرين سلفًا وخلفًا على أن المراد: أن فيها تفصيلًا لكل شيء مما يحتاجون إليه في الحلال والحرام والمحاسن والقبائح مما يلائم شريعة موسى وعصره وإلا فقد جاء القرآن الكريم بأحكام وآداب وأخلاق لا توجد في التوراة قط) اهـ.
(¬6) لفظ: {سَبِيلُ المُجْرِمِينَ} ساقط من (ب).
(¬7) أخرجه الطبري 9/ 58 بسند ضعيف، وأخرج ابن أبي حاتم 5/ 1565 بسند ضعيف عن ابن عباس قال: (بجد وحزم).
(¬8) "تفسير مقاتل" 2/ 63، وفيه: (يعني: التوراة بالجد والمواظبة عليه) اهـ.
(¬9) "تنوير المقباس" 2/ 126.
(¬10) "معاني الزجاج" 2/ 375، ومثله قال النحاس في "معانيه" 3/ 77.