كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ (¬1)
وقال أهل المعاني: (أحسنها الفرائض والنوافل وهي ما يستحق عليها الثواب، وأدونها في الحسن المباح؛ لأنه لا يستحق عليه حمد ولا ثواب) (¬2).
وقوله تعالى: {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ}. قال ابن عباس (¬3) في رواية عطاء والحسن (¬4) ومجاهد (¬5): (هي جهنم). أي: فلتكن منكم على ذُكْر
¬__________
(¬1) "ديوانه" 2/ 155، و"الكامل" 2/ 308، والصاحبي ص 434، وابن الجوزي 3/ 259، والرازي 14/ 237، و"اللسان" 6/ 3808 كبر، و"الدر المصون" 5/ 454، و"الخزانة" 8/ 242، وأوله: (إن الذي سمك السماء بني لنا) والشاهد فيه (أعز وأطول) حيث استعمل صيغتي التفضيل في غير التفضيل إذ لو كانتا للتفضيل لكان الفرزدق يعترف بأن لمهجوه وهو جرير بيتا دعائمه عزيزة طويلة وهذا لا يقصده الشاعر.
(¬2) انظر: "معاني النحاس" 3/ 77، و"تفسير السمرقندي" 1/ 569، والماوردي 2/ 260 - 261، والبغوي 3/ 281، وابن عطية 6/ 75، وابن الجوزي 3/ 259، وقال الطبري في معنى الآية 9/ 58: (يقول: يعملوا بأحسن ما يجدون فيها والعمل بالمأمور به أحسن من العمل بالمنهي عنه) اهـ. وانظر: "الفتاوى" لشيخ الإسلام 6/ 16، و12/ 17.
(¬3) "تنوير المقباس" 2/ 126، وذكره الرازي 14/ 238، عن ابن عباس ومجاهد والحسن، وذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 240 عن عطاء والحسن ومجاهد، وذكره البغوي 3/ 281 - 282، والخازن 2/ 289، عن عطاء والحسن، وأخرج ابن أبي حاتم 5/ 1566 بسند ضعيف عن ابن عباس قال: (دار الكفار) اهـ.
(¬4) أخرجه الطبري 9/ 59، وابن أبي حاتم 5/ 1566 من طرق جيدة، وذكره النحاس في "معانيه" 3/ 77، والثعلبي 197 ب.
(¬5) ذكره الماوردي 2/ 261، وابن عطية 6/ 77، وابن الجوزي 3/ 260، والقرطبي 7/ 282 عن مجاهد والحسن، وفي "تفسير مجاهد" 1/ 246 قال: (مصيرهم في الآخرة) اهـ، وأخرجه الطبري 9/ 59، وابن أبي حاتم 5/ 1566 من طرق جيدة, وهذا القول ظاهر وهو اختيار الطبري 9/ 59، وابن كثير 2/ 275؛ لأن الجملة =

الصفحة 348