كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

وقوله تعالى: {وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} أي: جحدوا الإيمان بها والنظر فيها والتدبر لها (¬1).

147 - وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ}، قال ابن عباس: (يريد: الثواب والعقاب) (¬2). وهذا معنى وليس بتفسير، وذلك أن تفسيره: ولقاء (¬3) الدار الآخرة، وهي موعد الثواب والعقاب، ومن أنكرها فقد أنكر الثواب والعقاب (¬4).
قوله تعالى: {حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ}، أي: صارت كأنها لم تكن. قال ابن عباس: (يريد: ضل سعيهم) (¬5) وقوله: {هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}. لا بد فيه من تقدير محذوف، أي: إلا بما [كَانُواْ] (¬6)، أو على {مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أو جزاء {مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.
¬__________
= "الدر" 5/ 457 - 458: (الأظهر أنه مبتدأ خبره الجار بعده، أي: ذلك الصرف بسبب تكذيبهم، وجوز فيه النصب فقدره ابن عطية 7/ 162، فعلنا ذلك، فجعله مفعولا به، وقدره الزمخشري 2/ 117، صرفهم الله ذلك الصرف بعينه، فجعله مصدراً) اهـ، وانظر: "الفريد" 2/ 360.
(¬1) انظر: "تفسير الطبري" 9/ 61، و"معاني الزجاج" 2/ 376، النحاس 3/ 80
(¬2) لم أقف عليه.
(¬3) قال الطبري 9/ 61 في معنى الآية: (يقول: وهؤلاء المستكبرون في الأرض بغير الحق وكل مكذب حجج الله ورسله وآياته وجاحد أنه يوم القيامة مبعوث بعد مماته ومنكر لقاء الله في آخرته ذهبت أعمالهم فبطلت ..) اهـ.
(¬4) انظر: "تفسير البغوي" 3/ 283.
(¬5) لم أقف عليه.
(¬6) لفظ: (كانوا) ساقط من النسخ، وقال الواحدي في "الوسيط" 2/ 242 في تفسير الآية: (أي بما كان أو على ما كانوا يعملون) اهـ.
وقال السمين في "الدار" 5/ 458 - 459: (قال الواحدي: هنا لا بد من تقدير محذوف أي: إلا بما كانوا أو على ما كانوا أو جزاء ما كانوا، قال السمين: لأن نفس ما كانوا يعملونه لا يجزونه إنما يجزون بمقابله، وهو واضح). اهـ.

الصفحة 353