كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

148 - قوله تعالى: {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ}، قال المفسرون (¬1): (أي: من بعد إنطلاقه ومجيئه إلى الجبل (¬2) للميقات).
{مِنْ حُلِيِّهِمْ}، قال الليث: (الحَلْي كل حلية حليت بها امرأة, والجمع حُلِي، وتحلت المرأة اتخذت حُليًا ولبسته، وحَلَّيتها أنا أي: ألبستها (¬3) واتخذته لها مخال (¬4) قال (¬5): ولغة حَلِيت المرأة أي: لَبِسَتْه) (¬6)
وأنشد:
وحَلْي الشَّوَى منها إذا حَلِيَتْ به ... على قَصَباتٍ لا شِخاتٍ ولا عُصْلِ (¬7)
وقال ابن السكيت: (حَلَيْت المرأة وأنا أحليها إذا جعلت لها حليًا. وبعضهم يقول: حلوتها، بهذا المعنى) (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الطبري" 9/ 62، و"معاني النحاس" 3/ 50، والسمرقندي 1/ 570.
(¬2) في (ب): (إلى الجبل والميقات).
(¬3) في النسخ: (أي لبسته) وهو تحريف.
(¬4) لفظ (لها مخال) ساقط من (ب)، ولم ترد في "تهذيب اللغة" 1/ 889، ولعلها مَحال بالحاء المهملة، وهو ضرب من الحُلي، انظر: "القاموس" ص 1365 (محل).
(¬5) لفظ: (قال) ساقط من (أ).
(¬6) "تهذيب اللغة" 1/ 889، وانظر: "العين" 3/ 296.
(¬7) الشاهد لذي الرمة في "ديوانه" ص 57، وبلا نسبة في "تهذيب اللغة" 1/ 889، "اللسان" 2/ 985 (حلى)، قال الخطيب التبريزي في "شرحه": (يريد بالشوى: يديها ورجليها، والقصبات: العظام التي فيها المخ، ولا شخات أي: لا دقاق , ولا عصل، معوجة) اهـ.
(¬8) "إصلاح المنطق" ص 139، و"تهذيب اللغة" 1/ 8890 والحلى بفتح الحاء وسكون اللام جمع (حُلِي) بضم الحاء وكسر اللام: وهو ما تزين به من مصوغ المعادن أو الحجارة.
انظر: "الصحاح" 6/ 2318، و"مقاييس اللغة" 2/ 94، و"المجمل" 1/ 247 , و"المفردات" ص 254 (حلى).

الصفحة 354