قال الزجاج: (ويقرأ (¬1) {مِنْ حُلِيِّهِمْ}، فمن قرأ من {حُلِيِّهِمْ} فهو جمع حَلي مثل حقوٍ (¬2) وحُقيّ، ومن كسر الحاء أتبع الحاء كسرة اللام) (¬3).
قال أبو علي الفارسي: (يقال: حَلْي وحُلي مثل ثَدْي وثُدِي، ومن الواو حَقْو وحُقِي، وحِلي على وزن (فعول) قلبت واو فعول ياء لوقوعها قبل الياء التي هي لام، كما أبدلت واو مفعول في (مَرْمِي)، وأبدلت من ضمة عين (فُعُول) كسرة، كما أبدلت ضمة عين مفعول في (مَرْمى) وإن كانت اللام واوًا أبدلت منها الياء، وذلك نحو حَقْوٍ وحقي، وإنما أبدلت الواو ياء لإدغامها في الياء، فأما الحاء التي هي فاء في الحُلي، فإنها بقيت مضمومة كما كانت مضمومة في كُعُوب وفُلُوس، ومثال هذا مما أبدلت الواو منها ياء، وأبدلت في ضمتها الكسرة قولهم: أدحي النعام (¬4) وآري الدابة (¬5)، هما (فاعول) إلا أن اللام من أدحي واو قلبت ياء، ومن آري
¬__________
(¬1) قرأ حمزة والكسائي: {حِلِيِّهِمْ} -بكسر الحاء واللام والياء مع تشديد الياء- وقرأ الباقون مثلها إلا أنهم ضموا الحاء {حُلِيِّهِمْ}، وقرأ يعقوب: {حَلْيِهم} -بفتح الحاء وسكون اللام وكسر الياء مع تخفيفها-، انظر: "السبعة" ص 294 "المبسوط" ص 185، و"التذكرة" 2/ 425، و"التيسير" ص 113، و"النشر" 2/ 272.
(¬2) الحَقْو: الكَشْح، والإزار أو مقعده، والحقو: الخاصرة وجانب الشيء، والحَقْو: الموضع المرتفع عن السيل وموضع الريش من السهم. انظر: "اللسان" 2/ 948 (حقو).
(¬3) "معاني الزجاج" 2/ 286 وفيه: (فمن قرأ {حَلْيِهِمْ} بالفتح فالحَلْي: اسم لما يحسن به من الذهب والفضة، ومن قرأ {حُلِيِّهِمْ} بضم الحاء فهو: جمع حَلْى مثل حَقْو وحُقَيِّ، ومن كسر الحاء أتبع الحاء كسر اللام) اهـ. وانظر: "معاني الأخفش" 2/ 310.
(¬4) أدحي النعام: مبيضها في الرمل. انظر: "اللسان" 3/ 1338 (دحى).
(¬5) آري الدابة: محبس الدابة. انظر: "اللسان" 1/ 68 (أرى).