وكانت قصة الحلي والعجل على ما ذكره المفسرون (¬1): (إن بني إسرائيل كان لهم عيد يتزينون فيه ويستعيرون من القبط الحلي، فاستعاروا حلي القبط لذلك اليوم، فلما أخرجهم الله من مصر وغرقهم بقيت تلك الحلي في أيديهم، فجمع السامري ذلك الحلي، وكان رجلاً مطاعًا فيهم ذا قدر، وكانوا قد سألوا موسى أن يجعل لهم إلهًا يعبدونه كما رأوا قوم فرعون يعبدون أصنامًا، فصاغ السامري عجلاً، وجعله في بيت، وأعلمهم أن إلههم وإله موسى عنده، فذلك قوله: {عِجْلًا جَسَدًا}.
قال الزجاج: (والجسد هو الذي لا يعقل ولا يميز، إنما معنى الجسد معنى الجثة فقط) (¬2).
وقال الفراء: (كان جسدًا مجوفًا) (¬3).
وأكثر أهل التفسير (¬4) على: أنه صار جسدًا ذا لحم ودم، قال وهب: (جسدًا لحمًا ودمًا) (¬5).
[و] (¬6) قال قتادة: (جعله الله جسدًا لحمًا ودمًا له خوار) (¬7).
¬__________
(¬1) أخرج الطبري في "تفسيره" 9/ 62 قصة الحلي والعجل بسند ضعيف عن ابن عباس وسعيد بن جبير، ومن طرق جيدة عن مجاهد والسدي وابن زيد وابن إسحاق. وانظر: "معاني الزجاج" 2/ 377، و"إعراب القراءات" لابن خالويه 1/ 208 , و"تفسير السمرقندي" 1/ 570.
(¬2) "معاني الزجاج" 2/ 377 ومثله قال النحاس في "معانيه" 3/ 80 - 81.
(¬3) "معاني الفراء" 1/ 393.
(¬4) انظر: "تفسير البغوي" 3/ 283، وذكر هذا القول ابن عطية 6/ 82، وقال: (وهذا ضعيف لأن الآثار في أن موسى برده بالمبارد تكذب ذلك) اهـ.
(¬5) ذكره الثعلبي في "الكشف" 197 ب، والواحدي في "الوسيط" 2/ 243.
(¬6) لفظ: (الواو) ساقط من (أ).
(¬7) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 236، وابن أبي حاتم 5/ 1568 بسند جيد.