كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

[و] (¬1) قوله تعالى: {وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا} أي: وعلموا أنهم قد ابتلوا بمعصية الله، {قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا} الآية. وهذا الندم والاستغفار إن كان بعد رجوع موسى إليهم.

150 - قوله تعالى: {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا}، اختلفوا في معنى: الأسف؛ فقيل الأسف: الشديد الغضب، وهو قول أبي الدرداء (¬2)، وعطاء عن ابن عباس (¬3) واختيار الزجاج (¬4)، واحتجوا بقوله تعالى: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} [الزخرف: 55]. أي: أغضبونا، واختاره ابن قتيبة أيضاً فقال: (يقال: آسفني فأسفت أي: أغضبني فغضبت، ومنه قوله: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} (¬5).
و (¬6) قال ابن عباس (¬7) والسدي (¬8) والحسن (¬9): (الآسف الحزين)،
¬__________
(¬1) لفظ: (الواد) ساقط من (ب).
(¬2) أخرجه الطبري 9/ 64 بسند ضعيف، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 197 ب، والبغوي 3/ 284 وابن الجوزي 3/ 263، والرازي 15/ 10، والقرطبي 7/ 286، ابن كثير 2/ 276، والسيوطي في "الدر" 3/ 235.
(¬3) ذكره الرازي 15/ 10.
(¬4) "معاني الزجاج" 2/ 378 واختاره أكثرهم. انظر: "مجاز القرآن" 1/ 228، و"غريب القرآن" لليزيدي ص 150، "تفسير الطبري" 9/ 64، و"معاني النحاس" 3/ 82، و"نزهة القلوب" ص 74.
(¬5) "تفسير غريب القرآن" ص 173.
(¬6) (الواو): ساقطة من (ب).
(¬7) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1569 من طرق جيدة، وذكره الماوردي في "تفسيره" 2/ 262، والسيوطي في "الدر" 3/ 235.
(¬8) أخرجه الطبري 9/ 63 بسند جيد، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 197 ب، والبغوي في "معالم التنزيل" 3/ 284، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 7/ 286 - 287 عن ابن عباس والسدي.
(¬9) أخرجه الطبري 9/ 64 بسند جيد، وذكره ابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 263 =

الصفحة 365