كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

وقال الحسن (¬1): (وعد ربكم الذي وعدتم من الأربعين ليلة، وذلك أنهم قدروا أنه مات لما لم يأت على رأس الثلاثين ليلة).
وقال عطاء (¬2): (يريد: تعجلتم سخط ربكم). وقال الكلبي: (أعجلتم بعبادة العجل قبل أن يأتيكم أمر من ربكم) (¬3).
وقوله تعالى: {وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ}. قال ابن عباس: (يريد: التي فيها التوراة) (¬4).
وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يرحم الله أخي موسى ما المُخبَر كالمعاين، لقد أخبره الله بفتنة قومه، فعرف أن ما أخبره ربه حق، وإنه على ذلك لمتمسك بما في يديه، فرجع إلى قومه ورآهم (¬5) فألقى الألواح" (¬6).
¬__________
(¬1) ذكره الماوردي 2/ 263، والواحدي في "الوسيط" 2/ 245، والبغوي 3/ 284، وابن الجوزي 3/ 264، والرازي 15/ 11.
(¬2) ذكره الرازي 15/ 11.
(¬3) "تنوير المقباس" 2/ 228، وذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 245، والبغوي 3/ 284، والرازي 15/ 11.
(¬4) ذكره أكثرهم بلا نسبة. انظر: "الوسيط" 1/ 245، والبغوي 3/ 284، وابن الجوزي 3/ 264، والرازي 15/ 11.
(¬5) في (ب): (ورآلهم) وهو تحريف.
(¬6) أخرج أحمد في "المسند" 4/ 147 رقم 2446 - تحقيق أحمد شاكر، وابن أبي حاتم 5/ 1570، والحاكم في "المستدرك" 2/ 321 من طرق جيدة عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس الخبر كالمعاينة، إن الله عز وجل أخبر موسى بما صنع قومه في العجل، فلم يلق الألواح، فلما عاين ما صنعوا ألقى الألواح فانكسرت" اهـ. واللفظ لأحمد. وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في "التلخيص".
وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 235، وزاد نسبته إلى (عبد بن حميد والبزار وابن حبان والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه). =

الصفحة 369