كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)
قال ابن عباس: (يعني: قبل حلول العذاب وقبل الموت). وقوله: {وَآمَنُوا}، قال: (يريد: صدّقوا أنه لا إله غيري ولا شريك معي) (¬1).
154 - قوله تعالى: {وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ}، قال المفسرون (¬2)، وأهل اللغة (¬3): (أي: سكن)، والسكوت أصله السكون والإمساك عن الشيء، وإنما يقال: سكت إذا أمسك عن الكلام، وجاز {سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ}، ولا يجوز صمت هاهنا؛ لأن {سَكَتَ} بمعنى: سكن وصمت (¬4) معناه: سدّ فاه عن الكلام.
قال أصحاب النظر: (وإنما قيل لسكون الغضب: سكوت، وليس الغضب مما يجوز أن يتكلم (¬5) لأنه لما كان بفورته (¬6) دالًا على ما في النفس للمغضوب عليه، كان بمنزلة الناطق بذلك، فإذا سكنت تلك الفورة كان بمنزلة الساكت عما كان متكلمًا).
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 229، و"معاني الأخفش" 2/ 311، و"غريب القرآن" لليزيدي ص 150، و"تفسير غريب القرآن" ص 181، و"تفسير الطبري" 9/ 71، و"نزهة القلوب" ص 264، و"معاني النحاس" 3/ 85، و"تفسير السمرقندي" 1/ 572، و"تفسير المشكل" ص 87
(¬3) انظر: "العين" 5/ 305، و"الجمهرة" 1/ 398، و"تهذيب اللغة" 2/ 1718، و"الصحاح" 1/ 253، و"المجمل" 2/ 468، و"مقاييس اللغة" 3/ 89، و"المفردات" ص 416، و"اللسان" 4/ 2046 (سكت).
(¬4) انظر: "العين" 7/ 106، و"تهذيب اللغة" 2/ 2051، و"الصحاح" 1/ 256، و"المجمل" 2/ 540، و"معجم المقاييس" 3/ 308، و"اللسان" 4/ 2493 (صمت).
(¬5) في (ب): (يتكلم به).
(¬6) في (ب): (لأنه كان نفورته)، وهو تحريف.
الصفحة 381