وقال وهب: (إنهم لم يصدقوا موسى أنه يسمع كلام الله وقالوا: يحضرك طائفة منا حتى يكلمك، فيسمعوا كلامه فنؤمن، وتذهب التهمة) (¬1)
وقوله تعالى: {فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ}. قال ابن عباس: (يريد: ماتوا) (¬2). قال الزجاج: (والرجفة الحركة الشديدة، يقال: إنهم رجف بهم الجبل فماتوا) (¬3).
قال ابن يسار، والسدي: (إنما أخذتهم الرجفة لأنهم قالوا: {أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً}) (¬4) [النساء: 153]. وقال ابن عباس: (إنهم قالوا في دعائهم: اللهم أعطنا ما لم تعطه أحدًا قبلنا ولا تعطيه أحدًا بعدنا، فكره الله ذلك من دعائهم، فأخذتهم الرجفة) (¬5).
وروى أبو الجوزاء (¬6) عنه قال: (إنما أخذتهم الرجفة لأنهم كانوا [لم] (¬7) ينهوا عن عبادة العجل) (¬8).
ونحو ذلك قال قتادة وابن جريج (¬9) والقرظي (¬10) قالوا: (إنهم لم
¬__________
(¬1) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 198 أ.
(¬2) "تنوير المقباس" 2/ 130، وذكره السمرقندي في "تفسيره" 1/ 573.
(¬3) "معاني الزجاج" 2/ 380، وانظر: "معاني النحاس" 3/ 86.
(¬4) أخرجه الطبري 9/ 72 بسند جيد عن السدي وابن إسحاق.
(¬5) أخرجه الطبري 9/ 72، وابن أبي حاتم 5/ 1574 بسند جيد.
(¬6) أبو الجوزاء البصري: هو أوس بن عبد الله الربعي. تقدمت ترجمته.
(¬7) لفظ: (لم) ساقط من (ب).
(¬8) أخرجه الطبري 9/ 73، 74 من طرق جيدة
(¬9) أخرجه الطبري 9/ 74 بسند جيد عن قتادة وابن جريج.
(¬10) ذكره الثعلبي 198 ب، والبغوي 3/ 286 عن قتادة وابن جريج ومحمد بن كعب القرظي.