كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 9)

وقوله تعالى: {وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ}. قال عطاء: (يريد: عن عبادة الأوثان وقطع الأرحام، والكفر بما أنزل الله على النبيين) (¬1).
وقال الكلبي: (هو ما لا يعرف في شريعة ولا سنة) (¬2).
وقوله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ}. قال عطاء: (يريد: ما حُرّم عليهم في التوراة والإنجيل من لحوم الإبل وشحوم الضأن والمعز والبقر) (¬3). وقيل (¬4): (هي الحلالات التي كان أهل الجاهلية تحرمها من البحائر والسوائب والوصائل والحوامي).
وقوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ}. قال عطاء عن ابن عباس (¬5): (يريد: {المَيْتَةَ وَالدَّمَ} وما ذكر (¬6) في المائدة [3] إلى قوله: {ذَلِكُمْ فِسْقٌ}.
[و] (¬7) قوله تعالى: {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ}. ذكرنا معنى (الإصر) في
¬__________
(¬1) ذكره الثعلبي 199 أ، والبغوي 3/ 289، والقرطبي 7/ 299، والخازن 2/ 298، وجعله الواحدي في "الوسيط" 2/ 253، وابن الجوزي 3/ 272، من قول ابن عباس.
(¬2) ذكره السمرقندي في "تفسيره" 1/ 574، بلا نسبة.
(¬3) لم أقف عليه، وانظر: "معاني الزجاج" 2/ 381، النحاس 3/ 89.
(¬4) هذا هو قول الطبري 9/ 84، والثعلبي 199 أ، والماوردي 2/ 269، والبغوي 3/ 289.
(¬5) ذكره الرازي في "تفسيره" 15/ 24، وأخرج الطبري 9/ 84، وابن أبي حاتم 5/ 1583 بسند جيد عن ابن عباس قال: (هي لحم الخنزير والربا وما كانوا يستحلونه من المحرمات من المآكل التي حرمها الله) اهـ.
(¬6) في (ب): (وما ذكره) وهو يريد قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ} [المائدة: 3]
(¬7) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).

الصفحة 399